بان يذكّر قمة واشنطن بالفقراء وبوش يدافع عن الرأسمالية   
الجمعة 1429/11/17 هـ - الموافق 14/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)

بان كي مون دعا إلى تفادي الأزمة الإنسانية التي قد تنجم عن معالجة الأزمة المالية (الفرنسية)

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة الدول التي ستشارك في القمة المالية عدم نسيان الدول الفقيرة خلال لقاء زعمائها بواشنطن لبحث سبل معالجة الأزمة المالية العالمية.

وحذر بان في خطاب موجه إلى قادة مجموعة العشرين التي تضم الدول الصناعية السبع الكبرى واقتصادات ناهضة كالهند والبرازيل من أن تسريح مئات الملايين من العمال قد تكون له تداعيات سياسية وأمنية خطيرة.

وذكر في الرسالة التي كشفت عنها الأمم المتحدة أمس "نحتاج أكثر من أي شيء إلى ضم الجهود لاتخاذ تحرك فوري لتفادي تحول الأزمة المالية إلى مأساة إنسانية".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة "إذا فقد مئات الملايين من الأشخاص مصادر رزقهم وتحطمت آمالهم في المستقبل بسبب أزمة هم قطعا ليسوا مسؤولين عنها فإن الأزمة الإنسانية لن تظل اقتصادية فحسب".

وحث قادة الدول المشاركة في قمة واشنطن على الوفاء بالمساعدات التي تعهدت بها قبل أزمة الائتمان التي أشعلتها مشكلة الرهون العقارية في الولايات المتحدة.

رؤية بوش
وكان الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش قد دافع بقوة عن رأسمالية السوق الحرة، إلا أنه رأى من الضروري القيام بإصلاحات لتصحيح المشكلات التي أدت إلى الأزمة المالية العالمية.

جورج بوش قال إن السوق الحرة هي طريق الرخاء (رويترز)
وقال إن السوق الحرة هي الطريق الدائم إلى الرخاء، وإنّ بلاده ستمضي في قيادة العالم نحو الازدهار والسلام.

واعتبر أن التدخّل الحكومي ليس حلاً نهائيا للأزمة المالية، وإنما هو تهديد للازدهار الاقتصادي، مشيرا إلى أن الحل الطويل الأجل لمشكلات اليوم يكمن في النمو الاقتصادي المستدام من خلال حرية الأسواق والأشخاص.

ودعا الدول إلى التوافق على سياسات إصلاحية لتفادي حدوث أي أزمة مستقبلية في الاقتصاد العالمي، الذي أصبح مترابطا أكثر من أي وقت مضى.

وحث قادة مجموعة العشرين على بحث تطوير قواعد المحاسبة للأوراق المالية إضافة إلى إصلاح مؤسسات دولية منها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ومن جهته قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في تصريحات للصحفيين في مدينة كان الفرنسية إن بلاده والاتحاد الأوروبي يجب أن يتحدثا بصوت واحد في القمة المالية.

واعتبر أن موقف روسيا والاتحاد الأوروبي يتطابق في بعض النقاط الخاصة بالتعامل مع الأزمة التي انطلقت من الولايات المتحدة. وطالب بدوره بإصلاح النظام المالي العالمي وصندوق النقد والبنك الدوليين.

ديمتري ميدفيديف: روسيا والاتحاد الأوروبي يجب أن يتحدثا بصوت واحد في واشنطن (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد وصل أمس إلى نيويورك تمهيدا للمشاركة في القمة. وقال إنه يتوقع أن تخرج بمعايير منسقة لوقف التدهور "وتحقيق تقدم على صعيد التعاملات التجارية الطويلة الأجل".

المساهمة السعودية
بموازاة ذلك توقع الأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية التي تشارك في قمة واشنطن، أن تقوم بلاده بدور إيجابي خلالها.

وكانت السعودية -وهي أكبر مساهم عربي في ميزانية صندوق النقد الدولي والدولة العربية الوحيدة في مجموعة العشرين التي دعيت لحضور القمة- قد دعيت إلى المساهمة بأموال طارئة للمساعدة في التغلب على الأزمة المالية العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة