خطة إنقاذ أوروبية لليونان   
السبت 1431/3/27 هـ - الموافق 13/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:26 (مكة المكرمة)، 7:26 (غرينتش)
ألمانيا قادت خطة إنقاذ اليونان (الفرنسية)

أفادت صحيفة بريطانية بأن دول منطقة اليورو وافقت على خطة إنقاذ لليونان بمليارات الدولارات بهدف دعم العملة الأوروبية الموحدة بعد أسابيع من استمرار الأزمة المالية التي تعاني منها اليونان بسبب تضخم عجز موازنتها وارتفاع مديونيتها.
 
ونقلت غارديان عن مصادر في بروكسل أن ألمانيا انصاعت لاتفاقية للإنقاذ رغم المقاومة القوية المحلية لمثل هذه الخطوة، وأن وزراء المالية في الدول الست عشرة الأعضاء بمنطقة اليورو سيضعون اللمسات الأخيرة على الاتفاقية يوم غد الاثنين.
 
وأضافت أنه ستتم إعادة صياغة القواعد النقدية في المنطقة من أجل انضباط مالي أكبر بين الدول الأعضاء.
 
ونقلت غارديان عن مسؤول رفيع بالمفوضية الأوروبية القول بأن دول المنطقة وافقت على "مساهمات ثنائية منسقة" على شكل قروض أو ضمانات قروض لليونان إذا وجدت أثينا نفسها غير قادرة على تمويل قروضها المتعاظمة وطلبت المساعدة من الاتحاد الأوروبي.
 
وقالت مصادر أخرى إن المساعدات قد تصل إلى 25 مليار يورو (34.3 مليار دولار) رغم أن دول المنطقة تعتقد أن اليونان بحاجة إلى نحو 55 مليار دولار بحلول نهاية العام الحالي.
 
وأوضحت المصادر أن ألمانيا، الجهة السخية التقليدية التي ظهرت الأكثر تشددا تجاه الإنقاذ في الأزمة الحالية، هي التي قادت خطة الإنقاذ.
 
وتخشى الحكومة الألمانية رفع قضية في المحكمة الدستورية ضد عملية الإنقاذ هذه، كما سيتم وضع الخطة بحيث لا تتضمن أي أموال من دافعي الضرائب البريطانيين.
 
تشديد رقابة الموازنات
وبالإضافة إلى الخطة تسعى المفوضية الأوروبية إلى إدخال قواعد جديدة باستخدام سلطات منحتها اتفاقية لشبونة الأخيرة في محاولة لإرساء نظام لمراقبة شديدة للموازنة في الدول الأعضاء الست عشرة بهدف التوصل إلى نظام جديد لتعزيز التنسيق في السياسات الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي.
 
وسيكشف المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية أوللي رين في الشهر القادم عن مقترحات جديدة تتضمن تشديد المراقبة على موازنات الدول الأعضاء في منطقة اليورو وستتم عملية المراقبة بشكل آلي.
 
ونقلت غارديان عن رين أن حالة اليونان تعتبر نقطة تحول كبيرة لمنطقة اليورو، إذ إن الفشل في معالجة الأزمة اليونانية قد يتسبب في أضرار خطيرة وربما دائمة لمصداقية الاتحاد فاليورو ليس فقط اتفاقية نقدية ولكنه أيضا مشروع سياسي رئيسي للاتحاد الأوروبي.
 
ومن المتوقع أن يقرر الزعماء الأوروبيون في الأسبوع القادم ما إذا كانت إجراءات الحكومة اليونانية ستكفي أم لا لخفض نسبة عجز الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار أربع نقاط مئوية من 12.7% هذا العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة