تخبط أوروبي بمواجهة الأزمة المالية العالمية   
الأربعاء 1429/10/1 هـ - الموافق 1/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:17 (مكة المكرمة)، 19:17 (غرينتش)
مواقف أوروبية متضاربة تغذيها مواقف ومعلومات ومصالح متباينة (الفرنسية)

ذكرت وزارة المالية الألمانية اليوم الأربعاء أن ألمانيا ترفض تماما ما أوردته تقارير عن خطط فرنسية لاقتراح حزمة إنقاذ أوروبية للبنوك، فيما امتنعت وزارة المالية الفرنسية عن التعليق على تلك الخطط.
   
وفي وقت سابق اليوم قال مصدر حكومي بالاتحاد الأوروبي إن قيمة الحزمة ستبلغ ثلاثمائة مليار يورو (424.4 مليار دولار)، وإن فرنسا تعتزم اقتراح مساهمة دول الاتحاد الأوروبي في خطة الإنقاذ بـ3% من ناتجها المحلي الإجمالي.
   
وأبلغت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد صحيفة هاندلسبلات الألمانية في مقابلة تنشر غدا الخميس أن فرنسا تعتزم مناقشة فكرة إقامة صندوق إنقاذ للبنوك مع شركائها الأوروبيين لكنها لم تحدد حجمه.
   
ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون التعليق على ما "قد يناقشه أو لا يناقشه المسؤولون في باريس"، وامتنعت المفوضية الأوروبية عن التعقيب.
 
اجتماع أوروبي
"
تشمل الخطط الأوروبية لمواجهة الأزمة زيادة رؤوس أموال البنوك وإجبارها على تخصيص أموال لمواجهة تقلبات السوق وإصلاح مؤسسات التصنيف الائتماني وتحسين الرقابة على البنوك وشركات التأمين الأجنبية والمحلية
"
وتستضيف العاصمة الفرنسية باريس السبت اجتماعا يضم زعماء فرنسا وألمانيا وإيطاليا وألمانيا إضافة إلى محافظ البنك الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية لبحث الأزمة.
 
وأبدى رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ثقته من إقرار الأميركيين لخطة الإنقاذ التي تحتاج موافقة مجلس النواب.
 
ورأى رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون أن البنوك الفرنسية ليست محصنة ضد الصعوبات إذا انهار بنك أوروبي كبير.
 
وأكد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني عدم السماح لأي طرف بشن هجمات على البنوك الإيطالية، وأن الإيطاليين لن يفقدوا أي أموال من ودائعهم بسبب الأزمة العالمية.
 
وقال رئيس وزراء النرويج ينس شتولتنبرج إن الأزمة المالية العالمية تلقى الضوء على الحاجة لإجراءات تنظيمية جيدة في الأسواق، مشيرا إلى أن هذه فكرة كثيرا ما ينساها الساسة المحافظون. 
   
وتواجه حكومة النرويج التي يقودها حزب العمل -الذي يؤمن بدور الدولة الرئيسي باقتصاد السوق- تحديا كبيرا في الانتخابات العامة السنة المقبلة من حزب يميني يدعو لحرية اقتصادية أكبر وخفض للضرائب.
 
وقال شتولتنبرج إن النرويج تأثرت بالأزمة العالمية التي أضرت بالسيولة في القطاع المالي ورفعت أسعار الفائدة على التعاملات بين البنوك.
 
ورفض الحديث عن ما إذا كانت النرويج ستبحث السحب من صندوق إيرادات النفط الذي يبلغ رصيده 360 مليار دولار إذا وصل تأثير أزمة البنوك التي امتدت إلى أوروبا لبنوكها.
 
مضارب بالبورصة الفرنسية يراقب تدهور مؤشرات الأسهم (الفرنسية)
حلول الاستقرار
ويدرس القادة الأوروبيون سيناريوهات عدة توفر الاستقرار لنظام المنطقة المالي بعد تدخلهم لإنقاذ مصارف في بريطانيا وبلجيكا وألمانيا.
 
وتشمل الخطط زيادة حجم رؤوس أموال البنوك، وإجبارها على تخصيص أموال لمواجهة تقلبات السوق، وإصلاح مؤسسات التصنيف الائتماني التي فشلت في توقع الأزمة بأسواق المال، وتحسين الرقابة على البنوك وشركات التأمين الأجنبية والمحلية.
 
كما تبحث الخطط في تخفيف قواعد محاسبية تجبر البنوك على تسعير أصولها بانتظام، لتفادي إحداث بلبلة في الأسواق مع تقلب قيمة السندات المكفولة برهون عقارية، وإعادة هيكلة جذرية لنظام الرقابة المصرفية ليشمل الاتحاد الأوروبي ككتلة وليس كدول مستقلة.
 
وأيضا تشمل الحد من عمليات البيع على المكشوف وهو ما تم البدء فيه فعليا، وإعادة النظر في مكافآت مديري البنوك، ونشر حجم مخصصاتهم المالية، ومنح حملة الأسهم حق تحديد حجمها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة