تايوان تصبح العضو الـ 144 بمنظمة التجارة العالمية   
الثلاثاء 1422/10/17 هـ - الموافق 1/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استهلت تايوان انضمامها الرسمي إلى منظمة التجارة العالمية في أول أيام العام الجديد بتعهد الرئيس تشين شوي بيان بالعمل على تطوير "تعاون بناء" مع الصين، واصفا هذه الخطوة التي طال انتظارها بأنها "علامة فارقة" في تاريخ الجزيرة.

وبانضمام تايوان يرتفع عدد أعضاء المنظمة إلى 144 عضوا، لكنها دخلت المنظمة تحت مسمى "المنطقة الجمركية المنفصلة" لتايوان وجزر بنغو وكينمن وماتسو التابعة لها، وذلك تجنبا لإثارة حساسية الصين التي تطالب بالسيادة على الجزيرة. وانضمت الصين إلى منظمة التجارة يوم 11 ديسمبر/ كانون الأول.

وأشاد شوي بيان بانضمام تايوان والصين إلى منظمة التجارة العالمية في وقت واحد تقريبا وقال إن حكومته تود أن تسعى للتعاون الاقتصادي والتجاري مع الصين. وأضاف شوي بيان مستخدما الاسم الرسمي لتايوان "إن جمهورية الصين ترغب في الانخراط في تعاون بناء والاضطلاع بدور أكثر نشاطا في المجتمع الدولي في القرن الجديد".

وبالرغم من أن تايوان سعت بجد وإصرار لدخول المنظمة من أجل تحقيق منافع ومكاسب سياسية واقتصادية، فإن ثمة من يرى أن هذه العضوية لن تكون خالية من المضار وستجلب لسكان البلاد البالغ عددهم 23 مليون نسمة مزيجا من هذا وذاك.



استهلت تايوان انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في أول أيام العام الجديد بتعهد الرئيس تشين شوي بيان بالعمل على تطوير تعاون بناء مع الصين، واصفا هذه الخطوة التي طال انتظارها بأنها علامة فارقة في تاريخ الجزيرة
ففي الوقت الذي سيؤدي انضمام تايوان للمنظمة إلى انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية فإنه بالتأكيد سيلحق أضرارا بالصناعات الزراعية والصناعات التي تحتاج عمالة كبيرة، مما يؤدي إلى ارتفاع البطالة التي بلغت الآن بالفعل مستويات قياسية.

وتقدر السلطات التايوانية أن يجد أكثر من 22 ألف مزارع تايواني أنفسهم بلا عمل في النصف الأول من العام المقبل، وقد يرتفع الرقم إلى 33 ألفا بحلول عام 2004 من جراء تخفيف الرسوم الجمركية على واردات البلاد الزراعية كشرط من شروط الانضمام، وهو ما سيضعف قدرة المنتجات المحلية على المنافسة.

ولتخفيف هذه الآثار المتوقعة خصصت الحكومة نحو 4.5 مليارات دولار لإنفاقها في الأعوام القليلة المقبلة على شكل مساعدات وتمويل برامج لتدريب المزارعين في مجالات أخرى.

ويتوقع أن يسجل اقتصاد تايوان -وهي إحدى الدول التي تسمى بالنمور الآسيوية- أول انكماش سنوي هذا العام، وبالتالي فإن منافسة الشركات القوية متعددة الجنسيات ستفرض تحديات صعبة على الشركات المحلية.

ويأمل المسؤولون أن يكون انضمام البلدين إلى منظمة التجارة العالمية بداية عام جديد من المصالحة وتسوية الخلافات السياسية المريرة. ورغم التوترات السياسية فقد ضخت الشركات التايوانية نحو 60 مليار دولار في الصين منذ بدء التقارب بين البلدين في أواخر الثمانينات، وذلك تحت إغراء انخفاض أسعار الأراضي وتكلفة العمالة إضافة إلى اللغة الواحدة والثرات المشترك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة