استمرار انتعاش الصناعة بالصين   
الأربعاء 1430/7/9 هـ - الموافق 1/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)

زيادة الطلبات الخارجية على السلع الصينية رفع إنتاجها الصناعي (رويترز-أرشيف)

أظهرت دراستان مسحيتان صدرت نتائجهما اليوم أن قطاع الصناعات التحويلية في الصين واصل تحقيق انتعاش في يونيو/حزيران الماضي، الأمر الذي عزز المؤشرات على تعافي ثالث أكبر اقتصاد في العالم من آثار الركود في التجارة العالمية جراء الأزمة المالية.

وأتاح النمو الصناعي المحدود المتواصل للصين فرص عمل جديدة ولكنها بقيت قليلة.

ومن شأن النتائج الإيجابية في الصين أن تعزز من وضع الاقتصاد في القارة الآسيوية بشكل عام ويعطي مؤشرا على أن الاقتصاد الإقليمي بدأ في الخروج من كساد عميق.

ووفقا لبيانات رسمية فإن مؤشر مديري المشتريات الرسمي ارتفع إلى 53.2 نقطة الشهر الماضي مقارنة مع 53.1 نقطة سجلت في مايو/أيار الماضي، معززا من مستواه للشهر الرابع فوق خمسين نقطة التي تعد علامة التحول.

كما صعد المؤشر المجمع لشركة السمسرة سي أل إس أي إلى 51.8 نقطة من 51.2 نقطة مسجلا مستوى إيجابيا للشهر الثالث في ظل نمو الإنتاج بأقوى معدلاته في العام وارتفاع الطلبات الخارجية للمرة الأولى منذ 11 شهرا.

وتشير القراءة فوق مستوى خمسين نقطة إلى توسع قطاع الصناعات التحويلية بينما تشير القراءة تحت هذا المستوى إلى حدوث الانكماش.

واعتبر مركز أبحاث التنمية الذي يقدم استشارات للحكومة الصينية أن النتائج تشير إلى أن الاقتصاد يسلك اتجاها صعوديا.

الاقتصاد الصيني يرجح أنه تجاوز الأسوأ ويتجه لتحقيق انتعاش أسرع
(رويترز-أرشيف)
خطة الحفز

يشار إلى أن الصين إثر تفجر الأزمة الاقتصادية العالمية تبنت في نهاية العام الماضي خطة حفز كبيرة قيمتها أربعة تريليونات يوان (585 مليار دولار) إضافة إلى تسهيل السياسة النقدية والائتمانية وتخفيف الضرائب لدعم عدد من القطاعات.

وكشفت البيانات الجديدة عن ارتفاع استهلاك الكهرباء ونمو الإيرادات الضريبية، ودللت التقارير التي صدرت اليوم أن إجراءات حفز الاقتصاد بدأت في إحداث التأثير المرجو.

وعلق رئيس الأبحاث الاقتصادية في سي أل إس أي، أريك فيشويك على نتائج مسح مؤسسته بالقول إن النشاط الصناعي يواصل التحسن بوتيرة سريعة، مشيرا إلى أن الطلب المحلي والخارجي ارتفع في يونيو/حزيران.

واعتبر أن استمرار التحسن في طلبات الصادرات قد يشكل مفاجأة إلا أن الطلب المحلي للمصنعين يجب أن يستمر بالنمو في ظل استمرار السياسات والاتجاه الصعودي لقطاع الإنشاءات السكنية في جذب المصنعين.

من جانبه اعتبر الاقتصادي في مؤسسة إس كي للأوراق المالية سونغ جي هيوك أن الاقتصاد الصيني تجاوز الأسوأ وأنه يتجه إلى تحقيق انتعاش أسرع من المتوقع.

ومؤخرا رفع البنك الدولي وكل من منظمة التعاون الدولي والتنمية وعدد من البنوك من توقعاتهم للنمو في الصين.

وتشير المعطيات الأخيرة إلى أن هدف بكين من تسجيل نمو بنسبة 8% في الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية العام الجاري يبدو قابلا للتحقيق، وليس كما كان يعتقد سابقا بأنه مستحيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة