ارتفاع أسعار السلع والمحاصيل ظاهرة عالمية   
الثلاثاء 1429/2/19 هـ - الموافق 26/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:06 (مكة المكرمة)، 3:06 (غرينتش)
تزايد القدرة الشرائية في الدول الناشئة أحد أسباب ارتفاع الأسعار (رويترز-أرشيف)

تطور الارتفاع في أسعار المحاصيل الزراعية والسلع الأساسية ليصبح ظاهرة عالمية في العامين الأخيرين.
 
ويقول كريس لوبولي الخبير الإستراتيجي في شؤون التضخم لدى مجموعة "يو بي أس" المصرفية السويسرية إنها ظاهرة بدأت قبل سنتين وتسارعت عام 2007.
 
ويمكن إسناد هذه الظاهرة إلى عدة عوامل رئيسية منها تزايد القدرة الشرائية في الدول الناشئة وتطور الطاقة النظيفة والمضاربة في المواد الأولية.
 
ففي الدول الناشئة مثل الصين يُعتمَد نظام غذائي يستند أكثر إلى اللحوم وهو ما يتطلب مزيدا من الماشية وبالتالي المزيد من الذرة والقمح والصويا لإطعامها وكذلك مساحات مزروعة إضافية.
 
ويؤكد تييري لوفرانسوا محلل المواد الأولية أن الأحداث المناخية خلال السنتين أو الثلاث الماضية كان لها أثرها لا سيما الجفاف ومحاصيل القمح السيئة في أستراليا.   وذلك إضافة إلى سوء التقدير على المستوى الأوروبي حيث أدت السياسة الزراعية  المشتركة إلى انحسار مساحات الزراعة لأن السلطات كانت تراهن على تراجع الطلب.
 
ومن العوامل الأساسية الأخرى موجة الطاقة النظيفة في أوروبا والولايات المتحدة واستخدام الحبوب والزيوت لإنتاج أنواع من الوقود الذي بات يتنافس مع الاستهلاك  الغذائي على هذه المنتجات.
 
وبات سوق المواد الأولية مكان جذب للمستثمرين في مناخ يغلب عليه عدم اليقين بالنسبة للنمو الاقتصادي العالمي.
 
وارتفع مؤشر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) الذي يحدد ارتفاع أسعار المواد الغذائية في العالم بنسبة حوالي 40% السنة الماضية.
 
وفي مقدمة هذه المواد القمح الذي سجل ارتفاعا بنسبة 287% في الأسواق العالمية  للمواد الأولية منذ يناير/كانون الثاني 2006. كما ارتفعت أسعار الذرة 149% والصويا 129% والأرز 60% والبن 139% وعصير الفاكهة 23%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة