خلاف فرنسي ألماني حول دعم البنوك   
السبت 1432/11/11 هـ - الموافق 8/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)

اجتماع مرتقب بين ساركوزي وميركل للاتفاق على كيفية تعزيز مصارف أوروبا (رويترز)

 

برز خلاف غير معلن بين فرنسا وألمانيا حول كيفية تمويل عمليات إعادة رسملة بنوك أوروبية مهددة بخسارة كبيرة في حال إعلان تخلف اليونان عن سداد التزاماتها المالية، ويشير مصدر بألمانيا إلى أن باريس تريد الاستفادة من صندوق الإنقاذ الأوروبي لتقوية أكثر المصارف تعرضا لأزمة الديون السيادية.

 

في حين تفضل ألمانيا أن يكون صندوق الإنقاذ هو الملاذ الأخير لزيادة رساميل البنوك الأوروبية عندما يتعذر عليها إيجاد الأموال الكافية على صعيد كل دولة أوروبية، وأشار مصدر في الخزينة الفرنسية إلى أن باريس تعتقد أن البنوك لن تستطيع إيجاد التمويل في السوق المفتوحة، وأضاف أن الحديث حول اختلاف في وجهات نظر بين باريس وبرلين سابق لأوانه، لأن الموضوع لم يتم التطرق له بعد.

 

ويتوقع أن يلتقي الرئيس الفرنسي ببرلين المستشارة الألمانية يوم غد الأحد للخروج برؤية مشتركة لدعم البنوك وتجنيب منطقة اليورو أزمة مصرفية، وقد صرحت أنجيلا ميركل اليوم بأن البنوك الضعيفة يجب أن تبحث أولا عن التمويل في السوق المحلي ثم لدى الحكومات الأوروبية وفي المرحلة الأخيرة تلجأ لصندوق الإنقاذ الأوروبي، شريطة أن تقيد هذه البنوك بإصلاحات صارمة.

 

وأضافت ميركل أن الحسم في كيفية دعم القطاع المصرفي الأوروبي سيتم في قمة قادة الاتحاد الأوروبي يومي 17 و18 من الشهر الجاري.

 

"
وزير المالية الفرنسية قال انه من الضروري إيجاد تنسيق أوروبي للاتفاق على ثلاثة أشياء: حجم رأس مال البنوك الواجب الوصول إليه، وآجال بلوغ هذا المستوى، ووسائل التنفيذ
"
ثلاث مسائل

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير المالية الفرنسية أن بلاده متفقة مع ألمانيا حول ضرورة زيادة رأس مال البنوك بما فيها الفرنسية، غير أنه من الضروري إيجاد تنسيق على المستوى الأوروبي للاتفاق على ثلاثة أشياء، حجم رأس المال الواجب الوصول إليه، وآجال بلوغ هذا المستوى الجديد، ووسائل التنفيذ.

 

وبعدما كانت ترفض في السابق أي حديث عن إعادة رسملة بنوكها مدافعة عن قوة قطاعها المصرفي، تريد فرنسا الآن تقوية هذا الأخير بما لا يهدد بفقدانها تصنيفها الائتماني الممتاز (AAA) الذي خسرته الولايات المتحدة قبل أسابيع، إذ تسعى باريس للحيلولة دون زيادة ديونها السيادية –التي تبلغ 86.2% من ناتجها المحلي- من خلال دعم مالي ضخم تقدمه للمصارف الفرنسية.

 

وكشف دبلوماسي أوروبي بارز أن خلافا ظهر في نقاشات مسؤولين في منطقة اليورو في الأسبوع الجاري حول إذا كانت من الضروري استخدام صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي لصالح البنوك بصفة احترازية (مسبقة) أو كآخر خيار.

 

موجة تخفيض

وفي سياق متصل، قامت مؤسسة فيتش بخفض التصنيف الائتماني لكل من إيطاليا وإسبانيا ولم تغير تصنيفها للبرتغال، وكان مقدار التخفيض بالنسبة لإسبانيا درجتين ليصبح "AA-" من AA+، وقلصت تصنيف إيطاليا بدرجة واحدة من AA إلى A+.

 

وبررت فيتش خطوتها هذه بتفاقم أزمة الديون في منطقة اليورو وتأثيرها على المنطقة برمتها، وقد خفضت موديز في وقت سابق من يوم الجمعة تصنيف بنوك بريطانية وبرتغالية بسبب تقهقر وضعها المالي.

 

من جانب آخر، قالت إيرلندا إنها لا تنوي طلب المزيد من المساعدات الأوروبية ابتداء من العام المقبل، وقال رئيس الوزراء الإيرلندي أندا كيني أن حكومة بلاده ستحاول في 2012 على سبيل التجريب طرح سندات حكومية في السوق، وتوقع أن يرفع التصنيف الائتماني للديون السيادية لدبلن قريبا.

 

وأوضح كيني في كلمة أدلى بها في افتتاح مؤتمر اقتصادي بدبلن أن اقتصاد بلاده حقق في الربع الثاني من 2011 ثاني أعلى نسبة نمو في دول الاتحاد الأوروبي، فضلا عن عودة التعافي لقطاع التصدير وارتفاع الإيرادات الجبائية في الأشهر التسعة الأولى بـ8.7%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة