بولسون متفائل بخطة أميركية ومحللون يتوقعون الكساد   
الجمعة 21/3/1429 هـ - الموافق 28/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:28 (مكة المكرمة)، 20:28 (غرينتش)

بولسون توقع أن توفر خطة الحفز الاقتصادي مئات آلاف الوظائف الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

توقع وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أن يوفر برنامج تحفيز الاقتصاد الأميركي مئات الآلاف من الوظائف الجديدة عبر ضخ سيولة نقدية إضافية تبلغ 168 مليار دولار في النظام المالي.

وقال بولسون لمحطة تلفزيون سي إن إن الجمعة إن السيولة النقدية ستكون مفيدة وسيكون لها دور كبير في توفير ما بين خمسمائة ألف إلى ستمائة ألف وظيفة جديدة في العام الحالي.

وأضاف أن نحو 130 مليون أميركي سيستردون ضرائب تتراوح بين ستمائة دولار للأفراد، وألف ومائتي دولار لكل زوجين، اعتبارا من أوائل مايو/أيار المقبل.

وركز بولسون على أهمية المحافظة على استقرار أسواق المال ونظامها، مشيرا إلى محاولة وزارة الخزانة مساعدة أصحاب الرهون العقارية الذين تعترضهم صعوبات في الاتفاق على خيارات السداد مع المقرضين.

توقعات الكساد
كما أعلن معهد أبحاث الدورة الاقتصادية ارتفاع مؤشره الأسبوعي -الذي يقيس النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة- قليلا الأسبوع الماضي، إضافة إلى ارتفاع مؤشر النمو السنوي.

ولكن المعهد قال إن كلا المؤشرين يشيران إلى اقتراب الاقتصاد الأميركي من الدخول في حالة كساد.

وأضاف المعهد وهو مجموعة بحثية مستقلة تتخذ من نيويورك مقرا لها أن مؤشره الأسبوعي الرائد صعد إلى 131.8 نقطة في الأسبوع الذي بدأ في 21 مارس/آذار الجاري، مقابل 130.8 نقطة في الأسبوع السابق.

وعزا هذا الصعود إلى خفض أسعار الفائدة ومطالبات العاطلين وتحسن سوق الإسكان. وارتفع مؤشر معدل النمو السنوي إلى ناقص 10% من ناقص 10.2% معدلة من ناقص 10.4%.

وقال مدير المعهد لاكشمان إتشوثان إن "الاقتصاد الأميركي يسير باتجاه الكساد".

"
محللون يرون الأزمة الاقتصادية الأميركية شبيهة بأزمات سابقة مثل الانكماش الاقتصادي الياباني في التسعينيات والركود التضخمي في السبعينيات والركود الكبير في الولايات المتحدة في الثلاثينيات
"
وقال محللون إن الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة حاليا تذكر بأزمات سابقة مثل الانكماش الاقتصادي الياباني في التسعينيات والركود التضخمي في السبعينيات والركود الكبير في الولايات المتحدة في الثلاثينيات.

ورأى الخبير الاقتصادي المستقل جويل ناروف الوضع الاقتصادي الأميركي الحالي أنه يضم عناصر من أزمات سابقة، الأمر الذي يجعله مخيفا.

وتحدث بيتر موريسي الاقتصادي في جامعة ماريلاند عن أوجه الشبه بين الأزمة الاقتصادية الحالية مع فترة الانكماش الاقتصادي الطويلة التي شهدتها اليابان بعد الركود عام 1989.

وحذر موريسي من وجود مشكلة في النظام المصرفي كما كان الحال في اليابان آنذاك، معتبرا فرص تسوية هذه المشكلة سريعا ضئيلة.

وقال محللون آخرون منهم الخبير الاقتصادي في جامعة برينستون، بول كروغمان إن أموالا ضخمة خرجت من النظام المصرفي التقليدي لتتوزع على "نظام مصرفي خفي" خارج تقريبا عن سيطرة السلطات، يضم منتجات متفرعة عن القروض العقارية العالية المخاطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة