ضعف تدفق الاستثمارات الأجنبية لليمن   
السبت 1430/6/6 هـ - الموافق 30/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)

اليمن شهد تراجعا ملحوظا في تدفق الاستثمارات الأجنبية (الجزيرة-أرشيف)

إبراهيم القديمي-عدن


شهد القطاع الاستثماري في اليمن تراجعا ملحوظا في تدفق الاستثمارات الأجنبية في الأشهر الماضية.

 

وذكر تقرير حديث صادر عن الهيئة العامة للاستثمار أن إجمالي المشاريع الاستثمارية المسجلة لدى الهيئة في الربع الأول من العام الجاري بلغ 63 مشروعا برأسمال قدره 43 مليارا و234 مليون ريال (نحو 216 مليون دولار) مقابل 84 مشروعا كلفتها الإجمالية 94 مليارا و268 مليون ريال (نحو 471 مليون دولار) للفترة نفسها من عام 2008.

 

ووفقا للتقرير فإن القطاع الاستثماري وفر 13992 فرصة عمل في العام 2008 بينما بلغ عدد الوظائف التي وفرها القطاع في الربع الأول من العام الحالي 2543 وظيفة.

 

وعزت رئيسة قطاع الترويج بالهيئة التراجع إلى الأزمة المالية العالمية التي خلفت لدى المستثمرين الأجانب مخاوف كبيرة من الإقدام على فتح مشاريع جديدة حتى تنتهي الأزمة وتداعياتها.

 

وقالت منتهى علي مثنى للجزيرة نت إن عدم توافر السيولة وتراجع الائتمان لدى كافة البنوك ساهم بشكل مباشر في انخفاض الاستثمارات الخارجية المتدفقة على اليمن، موضحة أن الحكومة اليمنية تعمل حاليا على إيجاد بيئة استثمارية مشجعة للمستثمرين عبر سن القوانين التشريعية المناسبة وتأسيس البنية التحتية وإيجاد الحوافز المالية والضمانات الملكية للمستثمرين وضمانة تحويل أموالهم.

 

البعد الأمني

أما المدير العام لفرع الهيئة العامة للاستثمار في محافظة عدن فيرى أن أحداث الشغب الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية لعبت دورا سلبيا في مناخ الاستثمارات الخارجية يمكن قراءته بشكل واضح في نهاية العام الجاري.

 

وقال إقبال منير للجزيرة نت إن أي مستثمر لا يفكر في توسعة استثماراته الموجودة حاليا ويحجم عن الإقدام على فتح مشروعات جديدة طالما أن الجانب الأمني مختل.

 

وتمثل مشكلة الأراضي السبب الرئيس لهروب المستثمرين وتعثر المشاريع الاستثمارية في محافظة عدن. وبحسب دراسة حديثة للهيئة العامة للاستثمار فإن 25% من المواقع المصروفة لمستثمرين والبالغ مساحتها أكثر من ربعة ملايين متر مربع تم إلغاؤها.

 

وتذكر الدراسة أن عددا من الجهات الحكومية كانت سببا في تعثر مشاريع ومنها مشاريع البلدية والصرف الصحي والمياه والكهرباء وتوثيق المخططات وملكية الأراضي في البلدية والمحاكم والسلطة المحلية وتعثر الحصول على رخص بناء.

 

واعتبر منير الحصول على الأراضي من أكبر المعضلات التي تواجه المستثمرين في محافظة عدن، مؤكدا أن إعادة هيكلة الهيئة العامة لعقارات وأراضي الدولة بشكل مؤسسي هو الإجراء الذي يجب اتخاذه.

منتهى مثنى: أزمة السيولة سبب رئيسي لتراجع الاستثمارات (الجزيرة نت)
المشاريع الكبرى

بيد أن رئيسة قطاع الترويج ترى أن الهيئة العامة للاستثمار تركز حاليا على المشاريع الاستثمارية الإستراتيجية الكبرى التي توفر فرص عمل كثيرة، مؤكدة أن هذه المشاريع لم تتأثر بالأزمة المالية مثل مشروع شركة الديار القطرية ومشروع شركة القدرة الإماراتي للإسكان.

 

يشار إلى أن قطاع الاستثمار في اليمن  يتركز في الزراعة والأسماك والخدمات والسياحة والصناعة (النفط والغاز) والإسكان والنقل، وتستحوذ أمانة العاصمة صنعاء وعدن وحضرموت والحديدة وتعز على غالبية المشاريع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة