تفجير دهب يزيد المخاوف على قطاع السياحة المصرية   
الثلاثاء 26/3/1427 هـ - الموافق 25/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)
تفجير دهب الثالث الذي يضرب منتجعا سياحيا هاما خلال عام ونصف (الفرنسية)  
عقب كل عملية تفجير تحدث في مصر خاصة تلك التي تستهدف المواقع السياحية، يبرز مباشرة الحديث عن تأثيراتها على السياحة في هذا البلد لأنها تعد أحد المصادر الرئيسية للدخل مع موارد النفط والممر الملاحي العالمي قناة السويس.
 
ولا شك أن تعرض ثلاثة منتجعات سياحية مهمة لتفجيرات خلال عام ونصف بدأت بطابا يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2004، ثم شرم الشيخ يوم 23 يوليو/تموز الماضي، وانتهاء بدهب أمس، يثير الكثير من المخاوف على قطاع يدر على مصر سنويا أكثر من ستة مليارات دولار.
 
كما تزداد هذه المخاوف على قطاع يستوعب نحو 10% من القوى العاملة في بلد تتخطى نسبة البطالة فيه 10% بحسب الإحصاءات غير الرسمية.
 
ورغم أن التفجيرات الثلاثة في دهب أقل من نظيرتيها ورغم تأكيد وزارة السياحة المصرية أنها لم تتلق أي طلبات من شركات سياحة أو حكومات تطلب إجلاء رعاياها من المدينة وأن السياح متمسكون بالبقاء، فإن الهاجس يظل موجودا من إلغاء حجوزات لا سيما أن جنوب سيناء استقبل قبل الحادث بساعات 99 رحلة طيران. ويأتي ذلك في ظل موسم إجازات جعل المنتجعات السياحية في سيناء كاملة العدد تقريبا.
 
هذه المخاوف أكدها الخبير الاقتصادي المصري أحمد السيد النجار الذي أعرب عن اعتقاده بأن هذه التفجيرات ستؤثر هذه المرة على السياحة بعكس سابقتيها.
 

"

الخبير الاقتصادي أحمد النجار:
التحليلات السابقة بشأن تفجيري طابا وشرم الشيخ كانت تشير إلى محدودية التأثير إذا جرى تأمين هذه المنتجعات ولم تحدث تفجيرات أخرى، وهو ما لم يحدث "

وقال في تصريح خاص للجزيرة نت إن التحليلات السابقة بشأن تفجيري طابا وشرم الشيخ كانت تشير إلى محدودية التأثير إذا جرى تأمين هذه المنتجعات ولم تحدث تفجيرات أخرى، وهو ما لم يحدث.
 
وألقى الخبير الاقتصادي الذي يرأس تحرير تقرير الاتجاهات الاقتصادية الإستراتيجية بالأهرام باللوم على أجهزة الأمن التي لم تستطع تأمين منتجعات سياحية مهمة ومحدودة المساحة يمكن السيطرة عليها بسهولة.
 
ويبدو أن هذه المخاوف دفعت وزارة السياحة اليوم إلى محاولة التقليل من الحادث، نافية أن يكون موجها بالتحديد لضرب قطاع السياحة، وقال الوزير زهير جرانة إن الإرهاب أصبح في العالم كله وهدفه ضرب الاقتصاد القومي للبلاد وليس قطاع السياحة بعينه.
 
وتقع دهب التي شهدت التفجير جنوب شرق شبه جزيرة سيناء وعلى بعد حوالي مائة كيلومتر شمال منتجع شرم الشيخ، وعلى بعد ساعتين عن دير القديسة كاترين وطور سيناء وهي ثلاثة مواقع يرتادها السياح الأجانب والمصريون بكثرة في هذه الفترة من السنة. ويتوجه السياح إلى دهب خصوصا لممارسة رياضة الغطس.
_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة