2.6 تريليون دولار أصول بنوك العرب   
الثلاثاء 1432/5/17 هـ - الموافق 19/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:01 (مكة المكرمة)، 0:01 (غرينتش)

جانب من افتتاح مؤتمر المصارف العربية بالدوحة (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

أعلن اتحاد المصارف العربية بالدوحة أن حجم موجودات المصارف بالمنطقة ناهز 2.6 تريليون دولار نهاية العام الماضي، وأن أرباحها للفترة نفسها بلغ 35 مليارات دولار، في حين وصل إجمالي رؤوس أموال هذه المصارف نحو 300 مليار دولار، وتجاوزت الودائع قيمة 15 تريليون دولار.

وقال رئيس الاتحاد عدنان أحمد يوسف في افتتاح مؤتمر المصارف العربية إن ميزانية أكبر عشرة مصارف إسلامية بلغت حوالي 204 مليارات دولار، وقدرت حسابات رأسمالها بـ144 مليار دولار، في وقت حققت فيه أرباحا بلغت قرابة 3.67 مليارات دولار برسم العام 2010.

عدنان يوسف: الأحداث السياسية في المنطقة العربية حافز إضافي لتسريع الجهد التنموي(الجزيرة) 
إصلاحات بنيوية
وشدد يوسف على الحاجة الملحة للقيام بإصلاحات بنيوية تتيح للدول العربية مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية في ظل تغيرات وتحولات تاريخية لم يفلح أحد في التنبؤ بها، على حد قوله.

ولفت إلى أن الأحداث السياسية التي تشهدها المنطقة العربية لا بد أن تشكل حافزا إضافيا لتسريع الجهد الإصلاحي التنموي.

من جهته قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أل ثاني في جلسة الافتتاح إن الأزمة السياسية التي تمر بها المنطقة كان من أهم أسبابها الفساد والبطالة وغلاء المعيشة.

وأضاف أنه يتوجب على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توفير 18 مليون وظيفة في السنوات العشر المقبلة لاستيعاب الأعداد المتزايدة للداخلين الجدد إلى سوق العمل.

وأشار المسؤول القطري إلى أن معدلات البطالة في كثير من البلدان العربية تتجاوز المعدلات العالمية، حيث تبلغ أكثر من 10%.

"
رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب دعا المصارف العربية إلى لعب دور مركزي في دعم حركات الإصلاح الاقتصادي المطلوبة في المنطقة
"
التغيير والتطوير
من جهة أخرى، أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزيف طربيه أن التطورات الحاصلة بالمنطقة العربية، سواء أفضت إلى تغيير الحكم أو تغيير السياسات، فإنها تجتمع على مبدأ الإصلاح، وتستهدف تعميمه في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقضائية وغيرها.

ودعا طربيه المصارف العربية إلى لعب دور مركزي في دعم حركات الإصلاح الاقتصادي المطلوبة في المنطقة.

وفي تصريح خاص للجزيرة نت، قال رئيس اتحاد المصارف العربية إنه يشعر بالتفاؤل بمستقبل المنطقة العربية لفترة ما بعد الثورات لعدم وجود صورة مماثلة للثورات التي عرفتها فترة الخمسينيات والستينيات، حيث كان هناك سيل من الدماء وعمليات تأميم واسعة.

ويعتقد يوسف أن الوطن العربي ما زال جاذبا للاستثمار، إذ إن هناك أنظمة وأجهزة دولة وقوانين قائمة، مشددا في الوقت نفسه على أهمية الانتقال من لحظة التغيير، التي تميز حالة الثورات الآن، إلى مرحلة التطوير والإصلاح التي من شأنها تحقيق التمايز المطلوب، على حد تعبيره.

بشارات الثورة
من جهته عبر المدير العام لمصرف السلام بالسودان عثمان مختار عن اعتقاده الجازم بأن الثورات ستكون لها آثار إيجابية في تحقيق نقلة نوعية في أداء الاقتصادات العربية.

وقال مختارفي تصريح للجزيرة نت إن الثورات مبشرة من كل النواحي، ليس السياسية فحسب، بل والاقتصادية والمالية، وأوضح أن "الكثير من الدول أحجمت عن الاستثمار في المنطقة العربية بسبب السياسات السيئة التي كان يطبقها الرؤساء، الذين تركوا مواقعهم تحت ضغط الشعوب".

ولفت المسؤول المصرفي في هذا السياق إلى أنه بعد زوال هذه الفئات من الحكام باتت تلوح في الأفق فرصة للشباب الذي قاد –ويقود- الثورات كي يلتحم بعضه مع بعض، ويحقق طموحاته الكبرى بتكريس إصلاح شامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة