الجنود الأميركان العائدون من الحرب يفقدون أعمالهم   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

الجنود الأميركان العاملون في العراق (الفرنسية-أرشيف)
تواجه أعداد متزايدة من جنود الاحتياط والحرس الوطني الأميركي معارك من نوع جديد هذه المرة مع أصحاب العمل في بلادهم حيث أنهيت خدماتهم وتقلصت العلاوات أو ذهبت الترقيات إلى دفاتر النسيان.

ومنذ هجمات 11 سبتمبر أشارت تقارير لدى إدارة العمل إلى تلقيها أعدادا متزايدة من الشكاوى في إطار القانون الذي صدر عام 1994 ويقضي بإعادة الجنود إلى أعمالهم السابقة، أو توفير مثيل لها مع الحفاظ على العلاوات كما لو أن الموظف لم يغادر عمله.

في حين يجد بعض الجنود قانون حقوق إعادة التشغيل وخدمات تشغيل الموظفين العسكريين عاجزة عن حمايتهم.

فمثلا ضابط الشرطة لاري جيل لم يستطع العودة إلى عمله من جراء قذيفة أصابت قدميه مما يحول دون قدرته على مطاردة المجرمين أو حتى حماية نفسه من الرصاص الطائش. وقال جيل "إن جل قلقي يكمن في فقداني للدخل".

ورون فاندر من داكوتا الجنوبية أعفي من عمله كمندوب لخدمات الزبائن، غير أنه تم تعيينه لدى إيداع ملفه في المحكمة المدنية طالبا التعويض عن الأضرار.

وأشارت إدارة العمل إلى أنه كان من المحتمل أن تتزايد أعداد الشكاوى لو لم تفسر الحكومة القانون لأصحاب العمل.

وقال مساعد السكرتير العام لإدارة العمل الخاصة بتشغيل وتدريب المحاربين القدامى إن أي ارتفاع في عدد الشكاوى يمثل مصدر قلق لهم. واستطرد "وفي ذات الوقت نشعر بالسعادة لأن هذا العدد لم يكن بالزيادة المتوقعة".

وقالت الأمين العام لإدارة العمل إيلين كيو إن إدارتها بصدد إعداد قوانين لتوضيح قوانين الحماية للموظفين.

وقد تلقت الإدارة قرابة 900 شكوى رسمية في العام الذي سبق أحداث سبتمبر، وبنيت الصورة الإحصائية منذ ذلك الحين على السنة المالية التي تنتهي في الثلاثين من سبتمبر كالآتي:

1218 قضية تم تداولها عام 2002
1327 قضية عام 2003
1200 قضية من أكتوبر/تشرين الأول 2003 حتى 31 يوليو/تموز.

وقد ساندت الإدارة حوالي ثلث الشكاوى للقضايا التي استعرضت العام الماضي بينما وجد الثلث الثاني غير جدير بالمتابعة. أما القضايا المتبقية فإما أغلقت أو أنها غير سارية المفعول لفقدان اتصال الحكومة بالجنود أو بسبب عودتهم إلى عملهم السابق.

يذكر أن إدارة العمل التي تتمتع بالقدرة على استصدار مذكرة استدعاء للمحكمة تطلب من أصحاب العمل تقديم إيضاحات تتعلق بالطرد واستقطاع العلاوات، وكذلك تحويل الشكاوى إلى إدارة العدل للرد على القضايا المدنية. غير أن القليل من هذه القضايا لاقى تلك العدالة.

وبينما أضفى قانون 1994 قوة على أنماط الحماية السابقة، لم يغط الأطباء والمحامين وأصحاب الأعمال الصغيرة الذين يعتمدون مبدأ "قاعدة الزبون الواحد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة