جدل بأميركا بشأن قضية العمالة المهاجرة   
الأحد 1427/3/17 هـ - الموافق 16/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
مظاهرات مؤيدة لحقوق العمالة الوافدة (الفرنسية-أرشيف)
دفعت مظاهرات حاشدة مسألة المهاجرين لدائرة الضوء في الولايات المتحدة واشتدت حدة الشد والجذب بين العاملين وأصحاب الأعمال. لكن من شأن شن حملة على العاملين المقيمين بشكل غير مشروع خلق ضغوط اقتصادية ضخمة على الجميع.
 
ويقول مؤيدو برنامج عمل الأجانب ومنهم الرئيس جورج بوش إن المهاجرين وأغلبهم من أصول أميركية لاتينية يسدون نقصا في سوق العمل. أما المعارضون ومنهم نقابات عمالية فيقولون إنهم يضيقون فرص العمل على الأميركيين ويدفعون الأجور للانخفاض ويشكلون ضغوطا على الخدمات الاجتماعية ويزيدون معدلات الفقر.
 
وتقول أودري سينجر المختصة بالمهاجرين في معهد بروكينجز إن الأقل تعليما والأفقر من الأميركيين هم الأكثر تضررا من تشغيل المهاجرين.
 
وتفيد بيانات مركز بيو المختص بالمهاجرين من أميركا اللاتينية بأن أكثر من سبعة ملايين من ما بين 11.5 و12 مليون مهاجر بشكل غير مشروع للولايات المتحدة يعملون في البلاد. وهذا يعني أن واحدا من كل عشرين من العاملين في الولايات المتحدة مهاجر يعمل بشكل غير مشروع والنسبة أعلى في بعض الأحيان في قطاعات معينة فهم يمثلون أكثر من 24% من العاملين في الزراعة و17% من العاملين في مجال التنظيف و14% من العاملين في قطاع البناء و12% من العاملين في إعداد الطعام.
 
ويبلغ معدل البطالة بالولايات المتحدة 4.7% مما دفع المسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي وفي البيت الأبيض للقول إن الاقتصاد يقترب من مستوى التشغيل الكامل، وهي النقطة التي تهدد فيها ندرة طالبي العمل بإثارة تضخم في الأجور.
 
وقالت سينجر من معهد بروكينجز إن التكلفة الحالية للعمالة المهاجرة بشكل غير مشروع والمتمثلة في انخفاض الأجور وازدحام المدارس والرعاية الصحية سيتم التغلب عليها على المدى الطويل بمزايا وجود مهاجرين يدفعون الضرائب عندما تحتاج أميركا التي يرتفع فيها متوسط الأعمار لعملهم أكثر من أي وقت مضى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة