الصناعة العراقية استنزاف مستمر   
الأربعاء 1428/6/26 هـ - الموافق 11/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)
التخلف الصناعي تفرضه الظروف الأمنية (الجزيرة نت-أرشيف)

فاضل مشعل
 
توقفت عن العمل بشكل شبه تام نحو 192 شركة حكومية عراقية تضم نحو 200 معمل وينتسب إليها قرابة 250 ألف عامل, مثلما توقفت آلاف المصانع والمعامل الأهلية عن الإنتاج تحت وطأة الظرف الذي يمر به العراق خلال السنوات التي أعقبت الغزو الأميركي.
 
المستشار الاقتصادي في وزارة الصناعة والمعادن يعقوب شونيا يقول للجزيرة نت إن الدولة تدفع سنوياً قرابة 321 مليار دينار عراقي (نحو 220 مليون دولار) لهذا العدد الكبير من العمال العاطلين.
 
ويقترح شونيا أربعة حلول لمشكلة القطاع الصناعي يرى أنها تتماشى مع الواقع العراقي الراهن، وهي إما تأجير هذه المصانع والمعامل والشركات، أو خصخصتها، أو تحويلها إلى شركات مساهمة، أو تمليكها للعاملين فيها. 
 
ويرى الملاحظ الفني في الشركة العامة للجلود العراقية كاظم مرهون أن الدولة أطلقت يد الاستيراد أمام التاجر العراقي ليستورد السلع الرخيصة من مختلف الأماكن، لكن ذلك تسبب بالقضاء على المنتج العراقي وعطل الأيدي العاملة وأبطل الحاجة إلى وجود هذه المعامل والورش.
 
وتوصل المدير العام لمعمل سجائر بغداد سامي الفرطوسي إلى حل للمأزق عبر الاتفاق مع مستثمر يتولى تأهيل الخطوط الإنتاجية للمعمل مقابل إنتاج 10 ملايين كرتونة سجائر.
 
ويقول الفرطوسي إنه عندما ينتهي هذا الاتفاق نبحث عن مستثمر آخر أو نستمر مع نفس المستثمر.


 
الحلول والفساد
ويعتقد مسؤول بمعمل سجائر سومر -أحد أهم معامل السجائر في العراق- أن مبدأ التمويل الذاتي الذي اتبع في المعمل أدى إلى حدوث سرقات كبيرة.
 
ويرى المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن فتح باب الاستيراد وغياب الرقابة الصحية أخرج هذا المنتج من قائمة التنافس لدى المستهلك المحلي.
 
ويقول محمد دحرب صاحب معمل لإنتاج الأكياس والأواني البلاستيكية إن من بين 400 معمل لصناعة المنتجات اللدائنية والبلاستيكية لم يبق سوى 60 معملاً وهي في طريقها إلى الإغلاق بسبب الكساد وامتلاء السوق ببضاعة رديئة ورخيصة.
 
أما كاظم لعيبي الذي يملك معملاً لإنتاج الطابوق في منطقة النهروان جنوب بغداد، فيرى أن 300 من معامل الطابوق أغلقت بسبب إشباع السوق بالمنتج الإيراني المنافس في الأسعار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة