فرنسا تبدأ الاستدانة لتغطية عجز الميزانية   
الجمعة 1426/9/25 هـ - الموافق 28/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)
 
 
تبدأ فرنسا الاستدانة من اليوم وحتى نهاية العام. وقدر الخبراء متوسط حجم الاستدانة بـ790 مليون يورو في اليوم الواحد في ظل العجز الذي تعانيه الموارد مقابل الإنفاق في الموازنة العامة ليصل إجمالي السحب مع حلول الأول من العام القادم إلى 46.8 مليار يورو.
 
وقالت المحللة الاقتصادية آن روفان إن "السحب على المكشوف يتم للعام الخامس والعشرين على التوالي". 
 
وأشارت في هذا الصدد إلى أن فترة السحب على المكشوف فاقت ما شهده العام الماضي الذي امتدت خلاله على مدى 56 يوماً. وعزت ذلك إلى تحصيل مداخيل ضريبية أعلى العام الماضي. وفي عام 2003 بلغ حجم دين السحب على المكشوف مستوى قياسياً ليغطي 74 يوماً بسبب ضعف نسبة النمو السنوي.
 
تخفيض الإنفاق
في الوقت نفسه دعا رئيس لجنة الشؤون المالية في مجلس الشيوخ جان أرتيو إلى قيام حكومة دومينيك دوفيلبان بضبط النفقات للتغلب على مشكلة الديون.
وسجل اعتراضه في هذا السياق على ما أعلنه دوفيلبان أمس من إطلاق عملية استعراض لموقف الموازنة وتحقيق المزيد من التدقيق في المتابعات المالية.
 
وأعرب وزير الاقتصاد السابق عن عدم اتفاقه مع رئيس الحكومة قائلاً أمام أعضاء مجلس الشيوخ "من الواضح أن الدولة ليس بمقدورها الاستمرار في الإنفاق كل عام على نحو يفوق ما لديها من موارد ويجب أن تبدأ من الآن في تخفيض الإنفاق".
  
"
تنتشر مخاوف من تنامي حجم الدين الفرنسي العام الذي يبلغ 1100 مليار يورو ويمثل نسبة 66% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في العام الواحد
"
وأشار الخبراء الفرنسيون إلى المساعي التي تبذلها الحكومة الألمانية لمواجهة عجز مماثل في الوقت الحالي لتوفير مبلغ 35 مليار يورو من نفقات الميزانية الاتحادية وحدها، إضافة إلى ما يمكن تقليصه من نفقات في الميزانيات المحلية.
 
 ونبهوا في هذا السياق إلى أن الألمان يلجأون إلى تخفيض الإنفاق من أجل تقليص العجز ، بدلاً من اللجوء إلى الأسلوب المحاسبي الذي لجأت إليه الحكومة الفرنسية.
 
الديون الشبح
وتنتشر مخاوف من تنامي حجم الدين الفرنسي العام الذي يبلغ 1100 مليار يورو ويمثل نسبة 66% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في العام الواحد.

وتستهلك فوائد الدين وحدها نحو 40 مليار يورو كل عام .
 لكن الخبراء أشاروا إلى أن حجم المديونية يفوق المعلن منوهين في هذا السياق إلى ما أسموه بالديون الخفية.
 
وأعطوا مثالاً على ذلك بالتقرير الذي وضعه بول جيرو السناتور عن حزب الأغلبية (الاتحاد من أجل الحركة الشعبية) وأسماه فيه بالديون الشبح التي لا تسجل في أي من كشوف الدين. وذكر التقرير أن من بين هذه النوعية من الديون ما يعرف باسم (خدمة ملحق تخفيف الدين) التابعة لهيئة السكك الحديدية. ولا يدرج هذا الدين البالغة قيمته 9 مليارات يورو في أي من حسابات الهيئة أو الدولة على حد سواء.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة