كلفة باهظة لحربي العراق وأفغانستان   
الخميس 1432/7/30 هـ - الموافق 30/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)

جرى تمويل حربي الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق من أمول القروض (الفرنسية)


قالت صحيفة بريطانية إن كلفة حربي الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان إضافة إلى العمليات الحربية في باكستان ستبلغ أكثر من أربعة تريليونات دولار، أي ما يمثل ثلاثة أضعاف الرقم الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي خلال عقد كامل منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.
 
وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن هذا المبلغ الضخم نشر في دراسة أعدها أكاديميون في جامعة براون الأميركية الشهيرة.
 
وأظهرت الدراسة أن الكونغرس الأميركي وافق رسميا على تخصيص مبلغ 1.3 تريليون دولار للحربين في العشر سنوات الماضية.
 
وأوضحت أنه مع إضافة الفائدة على القروض الحكومية وكلفة الحرب على الإرهاب داخل الولايات المتحدة خلال تلك الفترة والتي بلغت 400 مليار دولار، فإن هناك ما بين 2.3 و2.7 تريليون دولار إضافية إلى المبلغ الذي أقره الكونغرس.
 
ورغم أن حدة الحربين قد بطأت فإن الكلفة الإجمالية عندما يضاف إليها الإنفاق العسكري في المستقبل وكلفة رعاية المحاربين القدماء والمحاربين المقعدين ستبلغ ما بين 3.7 و4.4 تريليونات دولار.
 
ونبهت الصحيفة إلى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تذكر فيها الكلفة الباهظة للحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في العقد الأخير. ففي دراسة نشرتها جامعة هارفرد لأستاذة الاقتصاد ليندا بيلمز والبروفيسور جوزيف غليتز الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد في 2008، أظهرت إحصائيتها أن الحروب ستكلف الولايات المتحدة ثلاثة تريليونات دولار.
 
وقالت إن الفرق هو أن الوضع المالي للولايات المتحدة ساء بصورة كبيرة منذ نشر تلك الدراسة حيث ضرب الركود الولايات المتحدة بينما وصل حجم عجز الموازنة إلى 1.5 تريليون دولار وزادت كلفة الرعاية الصحية والاجتماعية مع زيادة نسبة الشيخوخة في المجتمع.
"
رغم أن حدة الحربين قد بطأت فإن الكلفة الإجمالية عندما يضاف إليها الإنفاق العسكري في المستقبل وكلفة رعاية المحاربين القدماء والمحاربين المقعدين ستصل إلى ما بين 3.7 و4.4 تريليونات دولار

"
 
كما أشارت إلى أنه بخلاف الحروب السابقة للولايات المتحدة، فإنه قد جرى تمويل حربي الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق بصورة كاملة من أمول القروض التي يجب تسديدها عاجلا أم آجلا.
 
الخسائر البشرية
أما الكلفة الإنسانية للحروب فحدث ولا حرج. فقد أزهق فيها من الأرواح ما بين 225 ألفا و258 ألفا منهم 6100 جندي أميركي.
 
وأفادت الدراسة بأن 125 ألفا من المدنيين قتلوا في العراق، وقالت الصحيفة إن هذا الرقم أقل من تقديرات أخرى، إضافة إلى قتل 14 ألفا في أفغانستان.
 
ولم تشر الدراسة إلى الضحايا المدنيين في باكستان.
 
وقالت إندبندنت إن هذه الأرقام لم تشر إلى أعداد الجرحى والذين ماتوا جراء عدم توفر العلاج أو سوء التغذية التي تسببت فيها الحروب.
 
وقالت الدراسة إنه حتى حال وقف القتال فإن هناك من سيموت لأسباب غير مباشرة. يضاف إلى ذلك تسبب الحروب في 7.8 ملايين لاجئ.
 
وقالت الصحيفة إن حربي الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان دمرتا نظامي صدام حسين وطالبان والقاعدة، لكن الديمقراطية لم تتحقق في أي منهما كما أنه ظهر أن إيران هي الرابح الأكبر من الحرب ضد العراق.
 
وقد أنفق أسامة بن لادن ورفاقه 500 ألف دولار فقط في تنفيذ هجمات سبتمبر/أيلول 2001 التي أدت إلى قتل ثلاثة آلاف شخص وكلفت الولايات المتحدة ما بين 50 و100 مليار دولار.
 
وفي 2003 أعلن الرئيس جورج دبليو بوش أن حرب العراق كلفت الولايات المتحدة ما بين 50 و60 مليار دولار.
 
ونبهت إندبندنت إلى أن الحكومات التي تخوض الحروب تتعمد خفض كلفتها، لكن ليس مثل هذا الخفض.
 
وعلقت بالقول إنه إذا صحت الأرقام الواردة في دراسة جامعة براون فإن الحروب التي تبعت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ستصبح الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. كما أن كلفة أربعة تريليونات دولار تقترب من كلفة الحرب العالمية الثانية التي تقدر بـ4.1 تريليونات دولار بحسب أسعار اليوم وذلك طبقا لتقديرات مكتب الخزانة بالكونغرس الأميركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة