إشادة بصفقة النفط الكويتية الصينية الأخيرة   
السبت 1435/11/13 هـ - الموافق 6/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)

عابد المنياوي-الكويت

تواصل الكويت منذ بداية سبتمبر/أيلول الجاري ضخ ثلاثمائة ألف برميل يوميا من نفطها للصين بناء على تعاقد الطرفين الذي أبرم في 17 أغسطس/آب الماضي، والذي يعد من أكبر وأطول تعاقداتها النفطية في صفقة تبلغ قيمتها 120 مليار دولار.

وأجمع اقتصاديون وخبراء نفط في الكويت على أن تلك الصفقة تصب في صالح الطرفين، فهي من جانب تسهم في تنشيط عمليات تسويق النفط، ومن جانب آخر تسهم في تأمين خطط التنمية الطموحة التي تسعى الصين لتنفيذها.

وعن بواعث ومحفزات تلك الصفقة يشير الخبير النفطي المعروف حجاج أبو خضور إلى أن هناك تغييرا ملحوظا في خارطة تجارة النفط العالمية.

خبراء:
الصفقة تصب في صالح الطرفين، حيث تسهم في تنشيط عمليات تسويق النفط الكويتي، كما تسهم في تأمين خطط التنمية الطموحة التي تسعى الصين لتنفيذها

أميركا والصين
وأوضح حجاج أبو خضور في تصريح خاص للجزيرة نت أن الولايات المتحدة -التي تعد أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم- اتجهت مؤخرا لإنتاج النفط محليا، وباتت تستورد فقط 10% من احتياجاتها (تستورد 12 مليون برميل يوميا منها مليونان فقط من الخليج والباقي من نيجيريا وفنزويلا ودول أخرى).

وقال إن تراجع استيراد الولايات المتحدة من النفط يؤثر على سوق تصديره من الخليج، بينما الصين عكس ذلك، إذ تتجه لتكون أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم بعد إقرارها خططا تنموية طموحة، حيث تصل نسبة النمو فيها إلى 8% عكس أميركا وأوروبا التي تبلغ نسبة النمو فيهما أقل من 1%.

وأضاف أنه ولهذا السبب تتجه الصين إلى أمرين: زيادة استيرادها من النفط وبعقود طويلة الأجل ضمانا لاستمرار خططها التنموية وحماية لها من أية أخطار، وأن عقدها الأخير مع الكويت يأتي في هذا الإطار، وهو عقد ينسجم مع سياستها القائمة على مثل تلك العقود، ومع سياستها المالية والنقدية التي تعتمد على التطور المنتظم بعيدا عن المضاربات، عكس سياسة أميركا وأوروبا التي تعتمد على المضاربات.

استثمارات كويتية
ويلفت أبو خضور الانتباه إلى أن الكويت تمتلك بالصين استثمارات نفطية كبيرة، فلديها مصفاة نفط ومستودعات نفطية، وهذا العقد يمكن أن يفيد في دعم التعاون بين البلدين في هذا الاتجاه ويسهل عمليات تزويد الصين من تلك المستودعات.

السعدون: الصفقة تُعد نجاحا كبيرا
لتسويق النفط الكويتي
 (الجزيرة)

ويتفق رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشال للاستشارات الاقتصادية جاسم السعدون مع ما قاله أبو خضور، مؤكدا أن اتجاه الولايات المتحدة -أكبر مستهلك للنفط في العالم- من الاعتماد على الاكتفاء الذاتي من النفط دفع دول الخليج لمحاولة تكثيف تصديرها للسوق الآسيوية وتعد الصين أكبرها.  

نجاح كبير
وأضاف السعدون أن الدول المنتجة للنفط تتسابق اليوم لتسويق نفطها بالدول الأكثر استهلاكا، ولذلك فإن توقيع الكويت هذه الصفقة مع الصين يعد نجاحا كبيرا لسوق بيع النفط الكويتي، وكون مدة العقد عشر سنوات مع رفع قيمة التصدير إلى الضعف تقريبا (من 160 ألف برميل في العقد السابق إلى ثلاثمائة بالعقد الجديد).

وقال إن ذلك يضمن سوقا للمنتج الكويتي بصورة جيدة وعميلا على المدى الطويل، ووصف ذلك بالنجاح الكبير.

ويقول جاسم السعدون بشأن زيادة مدة السداد من ثلاثين إلى ستين يوما وإمكانية أن تمثل خسارة للكويت، إن طول مدة السداد يمكن أن تكون سلبية بالنسبة لدول لا تتوفر لديها سيولة، أما الكويت فليست كذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة