الخلاف الروسي الأوكراني يعرقل إمدادات الغاز لأوروبا   
الأحد 1430/1/8 هـ - الموافق 4/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:41 (مكة المكرمة)، 20:41 (غرينتش)

قطعت روسيا إمدادات الغاز عن أوكرانيا منذ أول أيام العام الجديد (الفرنسية)

طالب الاتحاد الأوروبي باحترام عقود الإمداد للغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية. ودعا الاتحاد لاجتماع طارئ الاثنين لبحث الخلاف الذي أثار علامات استفهام حول سمعة روسيا كمورد غاز موثوق به.

يأتي هذا بعد أن تبادلت أوكرانيا وروسيا اللوم عن تعطل إمدادات الغاز إلى أوروبا وامتد خفض تدفق الغاز بسبب خلاف البلدين إلى جمهورية التشيك وتركيا.

فقد تراجعت إمدادات الغاز الطبيعي الروسي إلى التشيك بمقدار 5% بعد قطع روسيا إمدادات الغاز لأوكرانيا منذ أول أيام العام الجديد في خلاف بشأن الديون والتسعير.

وفي وقت سابق قالت تركيا إن الإمدادات إليها انخفضت لتنضم بذلك إلى بولندا والمجر ورومانيا وبلغاريا التي قالت إنها تأثرت.

ومن جهتها قالت ألمانيا –صاحبة أكبر اقتصاد أوروبي- إن الغاز يتدفق بحجمه الطبيعي. وقالت شركات الطاقة في الاتحاد الأوروبي إنه لن يكون هناك تأثير على عملائها طالما أن التعطل لم يستمر إلى حد خفض الاحتياطيات.

وحذر مراقبون من أن استمرار تعطيل الإمدادات لأسابيع سيجعل الأوضاع صعبة في دول الاتحاد الأوروبي، خاصة أن هذه الدول تحصل على نحو خمس احتياجاتها من الغاز عبر هذه الطريقة.

وتتهم روسيا أوكرانيا بسرقة غاز مخصص لأوروبا لكن كييف ردت بزعم أن موسكو تخفض التدفقات بأكثر من النصف من خلال خط أنابيب رئيسي للتصدير.

خلاف غازي

تتوقع غازبروم أن يتزايد اعتماد الأوروبيين على إمدادات الغاز الروسية (الفرنسية-أرشيف)

وفي ظل عدم ظهور إشارات في الأفق على إمكانية إجراء مفاوضات يقول كلا الجانبين إنه سيرفع قضية ضد الجانب الآخر في محكمة في أستكهولم تتعامل مع النزاعات التجارية الدولية.

وكان خلاف غاز مشابه عطل لفترة قصيرة الإمدادات لأوروبا قبل ثلاث سنوات وأثارت الأزمة دعوات أوروبية لتنويع مصادره لإمدادات الطاقة لكن الكتلة الأوروبية وجدت صعوبة في إنهاء اعتمادها على الغاز الروسي.

وتتوقع مجموعة غازبروم الحكومية -التي تحتكر تصدير الغاز لأوروبا من روسيا- أن يتزايد اعتماد الاتحاد الأوروبي على إمدادات الغاز الروسية.

وقالت المجموعة إنها تزيد الإمدادات من خلال مسارات بديلة تتجاوز أوكرانيا، مشيرة إلى أن خطوط الأنابيب البديلة ليست لديها القدرة لتحل بالكامل محل المسارات الأوكرانية.

وتحرص أوكرانيا التي تعاني من أزمة اقتصادية على ألا يوجه الاتحاد الأوروبي اللوم لها عن تعطل الإمدادات خشية أن يضر ذلك بطموحها للانضمام إلى الكتلة الأوروبية.

وتريد غازبروم أن تعدل قيمة الغاز الذي تبيعه لأوكرانيا لترفعها إلى 450 دولارا لكل ألف متر مكعب من الغاز بعدما رفضت أوكرانيا اقتراحا سابقا بدفع 418 دولارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة