آسيا تتجاوز أزمة الدين الأوروبي   
الأحد 1431/7/30 هـ - الموافق 11/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)
احتياطي الصين من العملات الأجنبية ارتفع إلى 2.454 تريليون دولار بنهاية يونيو/حزيران (الأوروبية)

يعتبر المسار الذي سلكته البنوك المركزية في آسيا برفع معدلات أسعار الفائدة تصويتا بالثقة بأن المنطقة سوف تستطيع مواجهة المخاطر الناتجة عن أزمة الدين الأوروبي.
 
ومنذ 24 يونيو/حزيران الماضي رفعت البنوك المركزية في تايوان والهند وماليزيا وكوريا الجنوبية معدلات أسعار الفائدة بما بين 12.5 و 25 نقطة أساس مستشهدة بالحاجة إلى كبح التضخم، في وقت تتعافى فيه اقتصاداتها من الركود العالمي.
 
منطقة آسيا لا تعتبر منيعة على آثار الركود في أوروبا والولايات المتحدة، إلا أن اعتمادها على المنطقتين قل مع اتجاه المستهلكين في آسيا إلى زيادة دورهم في دعم الاقتصاد المحلي.
 
وقال دي بي إس بنك بسنغافورة إنه رغم استمرار القلق بشأن أزمة الدين الأوروبي، فإن ذلك لم يمنع البنوك المركزية بآسيا من الاستمرار في سياسة التشديد النقدية بعد تحقيق نمو اقتصادي سريع ومستمر.
 
"
رفع معدلات أسعار الفائدة مؤخرا هو تصويت بالثقة من البنوك المركزية في آسيا بأن النمو سيستمر رغم ضعف اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا
"
ويقول محللون إن معدلات التضخم في آسيا عادت إلى معدلاتها الطبيعية في كل الدول الآسيوية، وسوف تزداد في الأشهر القادمة.
 
وقال دي بي إس بنك إن رفع معدلات أسعار الفائدة مؤخرا هو تصويت بالثقة من البنوك المركزية بالمنطقة بأن النمو سيستمر رغم ضعف اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا الشريكين الاقتصاديين الرئيسيين لآسيا.
 
أرقام مشجعة
وقال المحلل الاقتصادي بمجموعة أكشن إيكونوميكس الاستشارية ديفد كوهين إن الأسواق العالمية تخشى من احتمال انتكاس الانتعاش الاقتصادي في العالم، لكن بالنظر إلى منطقة آسيا فإن الأرقام الواردة منها مشجعة.
 
وأضاف أن الأرقام التي ستظهر في وقت لاحق من هذا الشهر عن النمو الاقتصادي بالمنطقة ستؤكد استمرار النمو.
 
يُشار إلى أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته في 8 يوليو/ تموز الحالي لاقتصادات آسيا إلى 7.5% هذا العام من 7%.
 
وكان البنك المركزي في تايوان رفع معدل الفائدة في 24 يونيو/ حزيران لأول مرة منذ الركود الاقتصادي، وقال إن انتعاش الاقتصاد دفعه إلى زيادة معدل الفائدة بمقدار12.5 نقطة أساس إلى 1.375%. واستشهد بارتفاع معدل التضخم وزيادة أسعار الوقود.
 
وفي 2 يوليو/ تموز رفع البنك المركزي الهندي أسعار الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس لكبح التضخم.

كما أعلنت ماليزيا رفع سعر الفائدة أيضا في 8 يوليو/ تموز للمرة الثالثة هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75%. ويوم الجمعة الماضي رفع بنك كوريا الجنوبية المركزي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25 نقطة، وهي المرة الأولى التي يزيد فيها البنك الفائدة منذ أغسطس/ آب 2008.

وفي بانكوك قال محللون إن من المتوقع أن يرفع البنك التايلندي بمعدل أسعار الفائدة قريبا.
 
قاطرة آسيا
وفي إشارة إلى أن قاطرة الاقتصاد الآسيوي مستمرة في دفع اقتصادات المنطقة، قالت الصين إن فائضها التجاري الشهر الماضي فاق التوقعات مما يعني أيضا تحسنا في الاقتصاد الدولي.
 
وقالت أرقام رسمية إن الصادرات ارتفعت بنسبة 43.9% بالمقارنة مع نفس الشهر من العام السابق، ارتفاعا من 38% في توقعات سابقة بينما زادت الواردات بنسبة 34.1%.
 
وتعني هذه الأرقام زيادة الفائض التجاري للصين ليصل إلى 20 مليار دولار، وهو الأعلى في شهر واحد. وكانت الصين توقعت أن يصل الفائض إلى 13.8 مليار دولار  في يونيو/ حزيران.
"
احتياطي الصين من العملات الأجنبية ارتفع إلى 2.454 تريليون دولار بنهاية يونيو/ حزيران، بارتفاع بنسبة 15.1% من العام الماضي
"
 
وقال محللون إن ارتفاع الفائض قد يزيد من المطالبات برفع الصين لعملتها مقابل الدولار.
 
وارتفع اليوان بنسبة 0.78% مقابل الدولار منذ حررته الصين في 19 يونيو/ حزيران من ارتباطه بالدولار.
 
وقالت الصين أيضا إن احتياطها من العملات الأجنبية ارتفع إلى 2.454 تريليون دولار بنهاية الشهر الماضي، بارتفاع بنسبة 15.1% من العام الماضي.
 
وقال البنك المركزي للصين إن احتياطه كان قد وصل إلى 2.447 تريليون دولار بنهاية مارس/ آذار.
 
وارتفع احتياطي الصين من النقد الأجنبي مع ارتفاع فائضها التجاري، وزيادة الاستثمارات الخارجية الباحثة عن أرباح سريعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة