روما تعدل خطة التقشف   
الثلاثاء 1432/10/8 هـ - الموافق 6/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:53 (مكة المكرمة)، 19:53 (غرينتش)

احتجاجات عمالية حاشدة وسط روما ضد خطة التقشف الحكومية (الفرنسية)

أعلنت إيطاليا تعديلا على خطتها التقشفية، التي أثارت الشارع ودفعت النقابات العمالية للدخول في إضراب عام اعتبارا من اليوم احتجاجا على إجراءات التقشف.

وقالت روما إنها بصدد اعتماد نص يدرج "القاعدة الذهبية" المتعلقة بتحقيق التوازن في الميزانية بدستور البلاد لمواجهة أزمة الثقة التي تسود الأسواق.

كما أعلنت أنها ستطرح من الغد مسألة الثقة بشأن خطة التقشف على البرلمان.

وفي الوقت الذي تشكك فيه الأسواق في مصداقية هذه الخطة، قررت حكومة رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني رفع الضريبة على القيمة المضافة نقطة واحدة لتصل إلى 21%.

من جهة أخرى خفضت روما قيمة الضريبة على المواطنين الأكثر ثراء لتكون أدنى بكثير من المستوى الذي أعلن الأسبوع الماضي، حيث لن تزيد على 3% عن العائدات التي تتجاوز خمسمائة ألف يورو سنويا.

وكانت النسبة في المشروع السابق 5% عن العائدات التي تراوح بين تسعين ألفا و150 ألف يورو و10% عن تلك التي تتجاوز 150 ألفا.

كما ينص المشروع المعدل على رفع سن التقاعد للعاملات بالقطاع الخاص، وهو ستون عاما حاليا، ليتساوى مع سن الرجال، أي 65 عاما، اعتبارا من العام 2014 وليس 2016 كما كان مطروحا سابقا.

ويتوقع أن تتيح خطة التقشف الجديدة ما قيمته 45.5 مليار يورو (64 مليار دولار) التي أعلنت منتصف الشهر الماضي، بهدف إعادة التوازن في الميزانية العمومية عام 2013 بدلا من 2014 وخفض حجم الدين الضخم الذي يوازي 120% من إجمالي الناتج الداخلي حاليا.

إضراب عام
وشهدت إيطاليا اليوم إضرابا عاما دعت إليه النقابات العمالية احتجاجا على إجراءات التقشف الحكومية، وهو ما أدى لتعطيل خدمات النقل العام والعديد من المرافق الحكومية.

ورفض العمال التابعون للاتحاد العام للعمال وعدد من الجهات المعارضة، بينها الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) الخطة باعتبارها ستضر بصورة أساسية بالأسر الأشد فقرا، كما أنها لا تتضمن إصلاحات تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي.

 

ويحذر المحللون من أن الاقتصاد الإيطالي، الذي يُعد الثالث بمنطقة  اليورو، من أنه قد يعجز عن تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة حاليا.

 

وتعتبر إيطاليا ثامن أكبر اقتصاد عالمي. وطبقا لأرقام المركزي في أبريل/ نيسان الماضي فإن حجم الدين وصل 1890 مليار يورو (2650 مليار دولار) وتتوقع أن تصل الفائدة على قروضها هذا العام لنحو 77 مليار يورو (108 مليارات دولار).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة