سويسرا الدولة الأغنى في العالم   
الخميس 11/8/1426 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)
أوضح تقرير صدر مؤخرا للبنك الدولي أن سويسرا هي أغنى بلد في العالم، حيث تبلغ حصة كل مواطن سويسري من ثروة البلاد 650 ألف دولار، تليها الدنمارك والسويد والولايات المتحدة فاليابان في مراتب متتالية.
 
ولم يعتمد البنك الدولي في ترتيب الدول على حساب قيمة الثروات الطبيعية بل على ما تمتلكه من خدمات في البنية التحتية والمشاريع التقنية والاقتصادية وما تحققه من أرباح وعوائد وحساب القيمة الموازية للكفاءة الإدارية والقدرات العلمية والهيئات التنفيذية على اختلاف تخصصاتها.
 
ويمثل وجود سويسرا على رأس تلك القائمة مفاجأة كبيرة، إذ إنها الدولة الوحيدة التي لا تمتلك أي ثروات طبيعية، مقارنة مع دول مثل ألمانيا وفرنسا واليابان، ولكنها تفوقت على الجميع في الثراء.

مقياس الثراء
ويرى المحللون الاقتصاديون أن هذه الدراسة تعني أن مقياس الثراء لم يعد يحدد بما تملكه الدول من مخزون إستراتيجي من المعادن أو الثروات الطبيعية، بل بقدر ما حققته من تقدم علمي وتقني ونمو اقتصادي ينعكس في مجالات الإدارة والنظم القانونية والبنية التحتية والتطلعات المستقبلية.
 
ولذا، لم تضع الدراسة في الحسبان الناتج القومي الخام لكل بلد أو الميزان التجاري وحجم الصادرات والواردات وحسابات معدلات دخل الفرد، بل اعتمدت على قيمة المؤسسات المالية والعلمية وتلك التي تقدم خدمات البنية التحتية، على اعتبار أنها استثمارات تنتج ولها وجود على الساحة العلمية والاقتصادية دوليا، وتلعب دورا هاما في تأهيل الأيدي العاملة والعقول المفكرة على الصعيدين التقني والثقافي بشكل قابل للمنافسة في مجالات متعددة.
"
الدول التي تمتلك  ثروات طبيعية كبيرة في ذيل قائمة الدول الثرية في العالم لأنها لم تستثمر عائدات تلك الثروات في مجالات التنمية والتعليم والصحة والخدمات العامة
"
 
وتعكس تلك الدراسة أهمية الإفادة من عائدات موارد البنية التحتية وما يحققه التعليم الجيد واستخدام برامج التخطيط بعيدة المدى التي تتواكب مع الرؤية المستقبلية في تحقيق الاستقلالية والمواقع الريادية، أو من خلال التكامل مع الآخرين من موقع المشاركة المتكافئة، حيث تتفوق موارد تلك المشاريع على قيمة الثروات الطبيعية غير المنتفع بها في باطن الأرض.
 
فمن المفارقات أن الدول التي تضم ثروات طبيعية كبيرة مثل النحاس والذهب والمعادن الثمينة أو الخامات الرئيسية سواء في الصناعة أو الزراعة لم تكن بين قائمة الدول الثرية بل كانت في مؤخرة تلك القائمة، لأنها لم تستثمر عائدات تلك الثروات في مجالات التنمية والتعليم والصحة والخدمات العامة.
 
وقد ذكر التقرير بعض نماذج متميزة لدول أفريقية بدأت في تنفيذ برامج يمكن أن تكون إيجابية على المدى البعيد، مثل موريتانيا التي خطت حسب التقرير خطوات جيدة للحفاظ على ثروتها السمكية، وبوتسوانا التي استثمرت عائدات بيع الماس في قطاع التعليم الأساسي والصحة وبعض مجالات البنية التحتية.
 
أما الدولة الأكثر فقرا في العالم فهي إثيوبيا التي يصل نصيب الفرد فيها إلى 1900 دولار من الثروة القومية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة