ستات أويل تنافس شركات النفط بالحفاظ على البيئة   
الثلاثاء 1426/3/4 هـ - الموافق 12/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:50 (مكة المكرمة)، 23:50 (غرينتش)

حقل نفطي لشركة ستات أويل بالنرويج

سمير شطارة - أوسلو

لم تكن الإسهامات السياسية السلمية في مناطق الصراع الدولي وحدها التي أدرجت النرويج في الخارطة الدولية، فقد حاول هذا البلد الصغير ذو الموقع الجغرافي المنعزل نسبيا أن يفرض نفسه على الساحة الدولية عبر أكثر من جانب، وليس آخر هذه الجوانب الإسهام في الحفاظ على البيئة مع الاحتفاظ بميزة الإبداع الصناعي والتقني.

فقد حققت الشركة النرويجية ستات أويل إحدى القفزات النوعية للنرويج، فما أن تفوح رائحة النفط والغاز في بلد ما حتى تضرب الشركة أوتادها هناك لتستنشقه، وراهن القائمون عليها على التكنولوجيا الحديثة التي تدفعهم لدخول المنافسات الدولية مع الشركات العالمية بندية قوية كما قال مديرها الجديد هيلغه لوند.

وفي حديثها الخاص مع الجزيرة نت أكدت وينتش سكوردي المسؤولة الإعلامية في ستات أويل أن عوامل كثيرة تحسب لقياس نجاح الشركات النفطية المنتجة، وأهم تلك العوامل التي تراهن عليها الشركة النرويجية هو عامل الحفاظ على البيئة مع المحافظة على الإنتاج أيضا.

وقالت سكوردي إن أهم ما ستفرضه أجواء المنافسة بين الشركات النفطية في المستقبل هو مقدار نجاحها في الحفاظ على البيئة استجابة للنداءات الدولية لتخفيف انبعاث الغازات للتقليل من تأثير التغيير المناخي على العالم وعلى المجتمعات البشرية في الوقت الذي تحافظ فيه على قوة إنتاج الغاز والنفط.

وتراهن المتحدثة بذلك على نجاح ستات أويل في تقليص انبعاث الغازات بحقول البترول التابعة لشركتها من 16 إلى 2.5 كيلوغرام للبرميل الواحد، مضيفة أن ذلك يعود إلى التقنية الجديدة التي أدخلتها الشركة على عملها والتي تأمل في ظلها أن ترفع من رصيد شركتها عالميا واحتلال مكانة دولية مرموقة.

منصة نفطية في بحر الشمال النرويجي
خطة طموحة
وأشارت سكوردي إلى أن انطلاق ستات أويل من النرويج -التي لم يعرف عنها أنها دولة استعمارية- رفع رصيد الشركة في البورصات العالمية منذ العام 2001 بنسبة 20% بمعدل سنوي وبيع 20% من إنتاج الغاز في الأسواق الأوروبية، كما أنها أصبحت ضمن أكثر ثلاث شركات نفطية مطلوبة في العالم، وهو الأمر الذي دفع بإدارة الشركة إلى وضع خطة تهدف لمضاعفة نموها الدولي إلى 40% عام 2007.

وأوضحت أن المهمة المنوطة بالإدارة تستدعى العمل على خطين متوازيين هما رفع قيمة النفط النرويجي وترسيخ وجود الشركة في الأسواق الخارجية، ويتطلب ذلك مواكبة التطوير التقني والتكنولوجي لاستثمار حقول النفط على أكمل وجه وضمان قدر من النمو يمنع انخفاض الإنتاج.

وتضيف سكوردي أن إدارة الشركة أعدت برنامجا طموحا للاستثمار الخارجي يقوم على استثمار 100 مليار كرون (الدولار الواحد يعادل ستة كرونات) على مدى ثلاثة أعوام، وهذا البرنامج هو أكبر برنامج نرويجي استثماري يمتد من أذربيجان إلى فنزويلا. وكشفت أن الحاجة للاحتياطي في العالم أدت إلى توسع نشاط الشركة، مؤكدة أن ستات أويل اكتسبت خبراتها عبر التعاون والتنافس مع الشركات الكبرى في النرويج وخارجها.

وتعتبر النرويج ثالث مصدر للبترول في العالم بعد السعودية وروسيا وتنتج حوالي ثلاثة ملايين برميل يوميا يأتي معظمه من بحر الشمال. وقد قامت الحكومة النرويجية بتأسيس ستات أويل عام 1972 للإشراف على مصالحها النفطية، لكهنا باعت 17.5% من أسهمها للمستثمرين عام 2001، ويعمل في الشركة 17 ألف موظف ولها أنشطة في 25 دولة.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة