تراجع التجارة العالمية بعد عقدين من النمو   
الخميس 1423/2/19 هـ - الموافق 2/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت منظمة التجارة العالمية إن التجارة العالمية في السلع والخدمات تراجعت العام الماضي بعد عقدين من النمو المتواصل, وأضافت أن الانتعاش المتوقع تحققه في هذين القطاعين هذا العام سيكون محدودا.

وقال تقرير أعده الاقتصاديون في المنظمة إن الصين هي الوحيدة بين القوى التجارية الرئيسية التي تمكنت من زيادة صادراتها السلعية في 2001 وبنسبة مرتفعة بلغت 7%. أما قيمة الصادرات الأميركية فقد انخفضت العام الماضي 7%.

وأضاف التقرير الذي يمثل جزءا من التقرير السنوي للمنظمة أن حجم الصادرات السلعية العام الماضي انخفض 1% عن المستوى القياسي الذي سجله عام 2000. وانخفضت قيمة الصادرات بنسبة 4% إلى ستة تريليونات دولار من 6.2 تريليونات عام 2000.

وجاءت هذه الأرقام أسوأ بكثير من توقعات منظمة التجارة في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما قالت إنه رغم الركود الاقتصادي العالمي فإن التجارة ما زالت مرتفعة 2% عن العام السابق الذي كان النمو فيه كبيرا وبلغ 12%.

أحداث سبتمبر
وانخفضت التجارة في الخدمات أيضا بنسبة 1% بفعل انخفاض الصادرات في خدمات النقل والسفر بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول الماضي في الولايات المتحدة رغم ازدهار قطاعات الاتصالات والبنوك والتأمين.

ورغم أن أحداث سبتمبر لعبت دورا في التراجع العام فإن الاقتصاديين في المنظمة العالمية يقولون إن العوامل الرئيسية كان منشؤها انهيار أنشطة تكنولوجيا المعلومات وتباطؤ طلب المستهلكين في أوروبا الغربية وأسواق رئيسية أخرى. وقالت المنظمة إن مما فاقم الموقف انخفاض استثمارات الشركات وتراجع حاد في مخزون الشركات.

وسُجل أسوأ انخفاض في الصادرات بدول شرق آسيا مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان وماليزيا وكذلك الولايات المتحدة وكلها من الدول الرئيسية في عالم التجارة في منتجات تكنولوجيا المعلومات والمنتجات المرتبطة بها.

وشهدت تايوان هبوطا شديدا بنسبة 17% في حين سجلت اليابان وسنغافورة والفلبين انخفاضا بنسبة 16% وماليزيا 10%. أما الاتحاد الأوروبي الذي يمثل أكبر كيان مصدر في العالم بمبيعات تمثل 18.4% من المبيعات العالمية فقد كان أداؤه أفضل فلم يسجل نموا لكنه لم يسجل تراجعا في الوقت نفسه. وسجلت كندا آخر الخمسة الكبار في عالم التجارة هبوطا بنسبة 5%.

وقال اقتصاديو منظمة التجارة العالمية إنه من المتوقع أن يشهد العام الحالي انتعاشا بدءا من نهاية مارس/آذار يبدأ بزيادة الإنتاج لإعادة ملء المخازن. وربما يبلغ النمو 6% في الأشهر الثلاثة الأخيرة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2001.

ووسط القتامة التي سادت العام الماضي أظهرت الأرقام أن بعض دول شرق أوروبا زادت حجم تجارتها إذ ارتفعت صادرات جمهورية التشيك 15% وبولندا 12% والمجر 10%.

وسجلت تركيا نموا بنسبة 12% بعد أن عملت على تعزيز علاقاتها مع هذه الدول ومع الجمهوريات السوفياتية السابقة المصدرة للوقود وهي روسيا وأذربيجان وكزاخستان وتركمانستان. وقال التقرير إن نجاح ما يسمى بالاقتصاديات الانتقالية يرجع إلى قوة التبادل التجاري فيما بينها وارتفاع معدلات الاستثمار الأجنبي بها.

وفي أميركا اللاتينية نجحت البرازيل في اجتياز العاصفة فزادت صادراتها 6% رغم انكماش حاد بنسبة 20% في واردات الأرجنتين التي تمثل شريكا تجاريا رئيسيا لها. وسجلت المكسيك تراجعا بنسبة 5% وفنزويلا 10%.

وأظهرت التقديرات المبنية على أرقام مبدئية للقارة الأفريقية أن الصادرات والواردات لم تشهد تغيرا يذكر العام الماضي عن عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة