خطة التقشف الإسرائيلية تهدد بمزيد من الإضرابات   
الأربعاء 1424/2/1 هـ - الموافق 2/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال خبراء إن خطة التقشف التي أعدها وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل إخراج إسرائيل من أعمق أزمة اقتصادية في تاريخها تنذر بحدوث اضطرابات اجتماعية كبيرة بما في ذلك وقوع إضرابات في قطاعات رئيسية.

وقالت نقابة العمال الرئيسية في إسرائيل المعروفة باسم الهستدروت اليوم الأربعاء إنها ستتصدى "بأسنانها وأظافرها" للخطة التي وصفها نتنياهو بأنها "إجراءات استثنائية تستدعيها هذه الفترة الطارئة" والتي ستشمل بالدرجة الأولى الطبقة الوسطى.

وتنطوي الخطة على خفض الميزانية بقيمة 11 مليار شيكل (2.3 مليار دولار) وتقليص الإنفاق العام بنسبة 10%، وصرف نحو 10 آلاف موظف حكومي من الخدمة بمن فيهم ستة آلاف مدرس واقتطاعات كبيرة من الامتيازات الاجتماعية.

ويتعين أولا أن يوافق الكنيست (البرلمان) على الخطة التي تقترح أيضا رفع سن التقاعد من 65 إلى 67 عاما. وستطرح الخطة للقراءة الأولى في الرابع عشر من الشهر الجاري، في حين تطرح للقراءتين الثانية والثالثة في مايو/ أيار.

وقد بدأت الاضطرابات بالفعل إذ ينفذ نحو 100 ألف من عمال البلدية إضرابا عن العمل منذ يوم الاثنين الماضي مما تسبب بتكدس القمامة في شوارع جميع أرجاء البلاد باستثناء المدن الرئيسية الثلاث وهي القدس وتل أبيب وحيفا. وسبق إضراب عمال البلدية هذا إضراب آخر ينفذه نحو 50 ألفا من موظفي الحكومة منذ يوم الأحد الماضي حيث توقفوا عن تقديم خدمات عامة بما فيها خدمة الرد على الهواتف.

لكن المراقبين يرون أن ما هو قادم أسوأ مما هو واقع الآن، فإذا فشلت المحادثات بين وزارة المالية والهستدروت فإن نطاق الإضرابات سيتسع ليشمل قطاع الماء والكهرباء وشركات الهاتف وشركة الخطوط الجوية الحكومية العال. ولم تتمخض هذه المفاوضات إلى الآن عن نتيجة في حين لا يزال التفاوض بين الحكومة ونقابات العمال جاريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة