سكان غزة يضخون 220 مليون دولار بمصر   
السبت 1429/1/19 هـ - الموافق 26/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:57 (مكة المكرمة)، 16:57 (غرينتش)
فلسطينيون يحملون البضائع عائدين من مصر (الفرنسية)

أحمد فياض –غزة
 
كشفت دراسة إحصائية أجراها مركز أبحاث المستقبل أن متوسط الإنفاق لكل فلسطيني ممن اجتازوا المعبر في اتجاه الأراضي المصرية وصل إلى 260 دولارا أميركيا، وقدرت مجموع ما ضخوه في الأراضي المصرية بمبلغ 220 مليون دولار أميركي.
 
وقدر المركز عدد المغادرين إلى الأراضي المصرية منذ صبيحة الأربعاء الماضي بنحو 600 ألف، مستنداً لإحصائيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) التي أفادت بأنه وحتى مساء الخميس دخل الأراضي المصرية نحو 700 ألف، فيما أشارت تقديرات السلطات المصرية لدخول نصف مليون.
 
وأضاف المركز الذي يتخذ من غزة مقراً له أن قيمة التبادل التجاري الناتج عن اتفاقات عاجلة وصفقات معدة مسبقا لتجار فلسطينيين مع نظرائهم في جمهورية مصر تمت عبر نحو خمسة منافذ على الحدود المصرية الفلسطينية بتحميل البضائع من على ظهر الشاحنات في طرفي الحدود.
 
الغذاء والدواء أولا
وأشارت الدراسة التي اعتمدت في نتائجها على عينة مكونة من 1121 من العائدين عبر الحدود المصرية إلى قطاع غزة، إلى أن 39% من حجم الإنفاق جرى على المواد الغذائية والأدوية والماشية، يليه 19% على منتجات التبغ والوقود.
 
فيما جاء في المرتبة الثالثة من حيث الإنفاق الاسمنت وملحقات البناء بمعدل 14%، واحتلت السلع المعمرة مثل الأجهزة الكهربائية ووسائط النقل المرتبة الرابعة بنسبة 7.5%، وبالمرتبة الخامسة وبالنسبة نفسها تقريبا الملابس والأحذية، فيما احتلت سلع أخرى ما نسبته 6%.
 
وقدر الإنفاق على المواصلات والاتصالات أثناء مكوث أهل غزة في الأراضي المصرية بـ7% من حجم الإنفاق العام.
 
وأكدت الدراسة أن 43% من العينة اقترضوا للقدوم إلى الأراضي المصرية، فيما أشار نحو 13% إلى تصرفهم ببعض ممتلكاتهم الشخصية من أجل الحصول على السيولة اللازمة.
 
وأشار نحو 7%  من العينة إلى أنهم استفادوا بشكل ما من قرار حكومة هنية بصرف راتب شهر يناير/كانون الثاني قبل موعد استحقاقه.
 
نتائج مفاجئة
رامي عبدو: حجم الإنفاق فجأ القائمين على إجراء الدراسة (الجزيرة نت) 


وقال المحلل المالي رامي عبدو إن حجم الإنفاق فاجأ القائمين على إجراء الدراسة، لكن عند التدقيق في البيانات تبين أن المعطيات والنتائج سليمة بدرجة كبيرة.
 
وأضاف أن سكان قطاع غزة عاشوا الأشهر الثمانية الماضية على الكفاف، وهم يتوقعون استمرار الحصار لفترة طويلة، ويشترون ما تراه أعينهم، والكثير منهم يذهب ويعود أكثر من مرة إلى مصر للتزود بالحاجيات.
    
وأكد  في حديث للجزيرة نت أنه خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية بدأت تهرع إلى مدينة العريش المصرية مئات الشاحنات المحملة بالبضائع من المحافظات المصرية كافة.
 
وأضاف أن حجم الإنفاق لا يمثل إنعاشا للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة، بقدر ما هو خط إغاثي لسكان القطاع، لكنه أشار إلى أن حجم الإنفاق الكبير يبين حجم استفادة سلطات الاحتلال من التبادل التجاري مع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة