تحذير من أزمة مالية بآسيا   
الأربعاء 1431/2/12 هـ - الموافق 27/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)
المستثمرون يضاربون على العملات التي يتوقعون أن تحقق لهم مكسبا أكبر (رويترز-أرشيف) 

حذر نائب رئيس بنك الصين المركزي الأربعاء من أن تشديد السياسة النقدية الأميركية قد يؤدي إلى تكرار سيناريو الأزمة المالية التي ضربت الدول الصاعدة في جنوب شرق آسيا قبل ما يزيد على عقد من الزمن لأسباب كثيرة، بينها المضاربة.
 
وقال زو مين في مداخلة أمام مشاركين في أعمال اليوم الأول من منتدى دافوس الاقتصادي السنوي بسويسرا إن خروجا سريعا لرؤوس الأموال لن يتسبب فقط في تقلبات بأسواق العملة, بل أيضا في تحرك للعملة على نطاق واسع على شاكلة ما حدث خلال الأزمة التي اندلعت صيف 1997 في دول بجنوب شرق آسيا كانت بلغت وقتها درجة متقدمة من الازدهار.
 
وأضاف المسؤول الصيني أن تدفق رؤوس الأموال إلى دول في المنطقة بات ينطوي على تهديد لاقتصادات تلك الدول.
 
وأشار إلى مستثمرين يقترضون بشكل متزايد بالأسعار الحالية للدولار الأميركي, ويستثمرون ما يقترضونه في أسواق ناشئة بآسيا حيث معدلات الفائدة مرتفعة، وهو ما يتيح لهم تحقيق مكاسب.
 
وأوضح أن عملية الاستثمار هذه تسمى التجارة في الدولار, وقال إنها تمثل مشكلة كبيرة الآن, مشيرا إلى تحول المستثمرين إلى المضاربة على العملات الآسيوية.
 
وتابع زو مين أن تشديد الولايات المتحدة سياستها المالية المرنة في الوقت الحاضر بما يجعل الاقتراض أعلى تكلفة, سيؤدي بشكل مباغت إلى تدفق رؤوس الأموال خارج الاقتصادات الآسيوية الصاعدة باتجاه السوق الأميركية.
 
وقال إن من شأن هذه العملية أن تتسبب في انهيار بأسواق العملة في تلك الاقتصادات الآسيوية الصاعدة, وبالتالي قد تتكرر الأزمة المالية التي حدثت قبل 13 عاما.
 
وفي المداخلة ذاتها, دافع زو مين عن المستوى الحالي المنخفض لقيمة اليوان الصيني, وقال إن استقراره جيد للصين وللعالم برمته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة