قانون تشجيع الاستثمار الليبي يثير آراء متباينة   
الأحد 1429/4/15 هـ - الموافق 20/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)

سعد: تأخر الاهتمام بالمستثمر الوطني مقابل إفساح المجال للاستثمارات الأجنبية (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

نظمت جهات حكومية ليبية السبت ورشة عمل حول قانون تشجيع استثمار رؤوس الأموال الوطنية رقم (6) لسنة 2007 شهدت تباينا في آراء المشاركين فيها حول هذا التشريع.

ويتضمن القانون تمتع رأس المال الوطني المستثمر في المجالات الإنتاجية والخدمية التي يصدر بتحديدها قرار من وزارة الاقتصاد والتجارة والاستثمار بالإعفاءات والتسهيلات والمزايا.

وقال مدير فرع هيئة تشجيع الاستثمار بالمنطقة الشرقية قويدر إبراهيم قويدر إن الهدف من إقامة الورشة هو تحفيز المستثمر الوطني للدفع بعجلة الإنتاج وخفض التضخم بالبلاد.

وأضاف أن الهيئة تسعى إلى إيصال رسالة عن وجود مستثمرين أجانب دخلوا في مغامرة ومجازفة بالرغم من المشاكل الإدارية في ليبيا.

وأكد وجود 200 مشروع ممولة برأس مال أجنبي، منها 49 مشروعا قيد الخدمة في المجالات الصحية والسياحية والإسكان والمرافق وتصنيع السلع الغذائية، و52 مشروعا تنفذ حاليا، والبقية تحت التأسيس، ويتوقع الانتهاء منها نهاية العام الجاري.

ورأى قويدر أن هذه الأرقام الرسمية يفترض أن تحفز المستثمرين الوطنيين والمصارف والجهات الحكومية لدعم وتمويل الاستثمار الوطني. وأشار إلى أن شروط قبول طلبات الاستثمار متطابقة بين قوانين الاستثمار سواء للأجنبي أو الوطني خاصة بعد صدور القانون رقم (6).

واعتبر أمين لجنة إدارة غرف التجارة والصناعة بمدينة بنغازي محمد قصودة أن هذه الورشة جاءت لتشجيع القطاع الخاص.

"
قصودة:
توجد صعوبات في المنافسة بين المستثمر الأجنبي والوطني قبل صدور قانون تشجيع الاستثمار
"
وتطرق إلى صعوبات في المنافسة بين المستثمر الأجنبي والوطني قبل صدور القانون محل النقاش.

وعبر رئيس الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية الدكتور محمد سعد عن قلقه بشأن تأخر الاهتمام بالمستثمر الوطني مقابل إفساح المجال للاستثمارات الأجنبية.

وقال للجزيرة نت إن صدور القانون رقم (6) قبل القانون رقم (5) في حد ذاته معيب، مشيراً إلى أن لدى ليبيا إمكانيات تمويل كبيرة غير مستفاد منها.

وانتقد غياب التنمية البشرية في الاستثمارات الأجنبية، مرجعا ذلك إلى ثقافة سائدة في المجتمع الليبي تعتبر العمل الخاص استغلالا.

فرص العمال
وأشار إلى ضآلة فرص العمل التي وفرها الاستثمار والبالغة 2130 فرصة في ظل وجود ربع مليون عاطل عن العمل.

"
الترجمان:
هناك نصوص في القانون رقم (6) تُجرم المستثمر الوطني، بينما تمنح الامتيازات للمستثمر الأجنبي
"
وكشف المفوض العام لشركة جيفاس السياحية خالد الترجمان عن "نصوص في نفس القانون تُجرم المستثمر الوطني، بينما تمنح الامتيازات للمستثمر الأجنبي".

وأضاف في حديث مع الجزيرة نت "أن المادة الثانية من القانون رقم (6) تحيل المستثمر الوطني إلى ثلاث مواد تعاقب بسحب وإيقاف المشاريع، لتؤول للدولة الليبية".

وقال مستشار مجلس إدارة مصرف المتوسط ونيس صوان للجزيرة نت إن المواطنين الليبيين أفرادا وشركات قادرون على تنفيذ المشروعات المتوسطة التي لا تحتاج إلى رأس مال أجنبي.

ودافع صوان عن القانون لكونه يضع ضوابط يجب أن تؤخذ في الاعتبار، مؤكدا أن المشرع لم يضع العقوبة بشكل عشوائي.

وتمنح القوانين الليبية كافة التسهيلات والإعفاءات الجمركية والضريبية للمستثمرين الأجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة