مطالبة بضبط الاستثمارات الأجنبية في البورصة المصرية   
السبت 1429/1/18 هـ - الموافق 26/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
مقر البورصة المصرية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
نادى خبراء اقتصاد بوضع آليات جديدة تحكم استثمارات الأجانب في البورصة المصرية بعد الخسائر الأخيرة، جراء عمليات البيع الكبيرة التي قام بها المضاربون الأجانب والعرب أصحاب الاستثمارات قصيرة الأجل، لتعويض خسائرهم في البورصات الدولية.
 
وطالبوا بالاقتداء ببورصات أميركا التي تفرض ضرائب على أرباح الاستثمارات التي تمكث في البورصة مدة أقل من ثلاثة أشهر، وهو ما ترفضه البورصة المصرية باعتباره عاملا طاردا  للاستثمارات.
 
ويقول الخبراء إن الأجانب هم العصا السحرية في البورصة المصرية، والمؤثرون في مؤشرها، خصوصا أنهم يركزون استثماراتهم في أسهم أغلبها ضمن المؤشر الرئيسي للبورصة (كاس 30) ما يدعم صعود المؤشر في ظل توجه العرب والمستثمرين المحليين نحو البيع.
 
وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية الثلاثاء الماضي بنسبة 3.2%، مدفوعا باستمرار التراجع الحاد الذي انتاب أسواق المال الدولية والعربية، بسبب تداعيات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية.
 
لكنه استعاد عافيته الأربعاء وقفز بنسبة 4.2% وسط حالة انتعاش البورصات الدولية إثر قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي "البنك المركزي الأميركي" خفض أسعار الفائدة ثلاثة أرباع النقطة، غير أنها عادت وسجلت الخميس تراجعا بلغ 0.4%.
 
أسباب الهبوط
وأوضح رئيس قسم أسواق المال والاستثمار في صحيفة الأهرام المصرية ممدوح الولي للجزيرة نت، أن انخفاض البورصة استمر خمسة أيام بسبب سحب الأجانب استثماراتهم لتعويض خسائرهم في البورصات الدولية، وتقليد المضاربين المصريين لهم، ما أدى إلى بيع كبير للأسهم قاد إلى الانخفاض الحاد بمؤشرها.
 
وعن تأثير خروج المستثمرين الأجانب من البورصة المصرية، قال الولي إنه يؤدى لانخفاض معدلات السيولة خاصة أن نسبتهم في قيمة التعاملات بالبورصة خلال العام الماضي سجلت 28.6%.
 
وأوضح أن الأجانب أثناء انسحابهم من البورصة يشترون الدولار من السوق وبالتالي يزيد الطلب عليه ويرتفع سعر صرفه مقابل الجنيه، وهو ما حدث الأسبوع الماضي، إذ ارتفع سعر صرف الدولار من 5.45 إلى 5.49 جنيهات.
 
وتقول الإحصاءات الرسمية للبورصة المصرية إن تعاملات الأجانب في البورصة في العام 2006-2007 أسفرت عن خروج 937 مليون دولار من السوق المصرية، وأن خروج الأجانب من البورصة استمر في 2007.
 
ويزيد المتعاملون الأجانب من مخاطر البورصات -خاصة النامية- نظرا لانتقال استثماراتهم المعروفة بـ"العصفور الطائر" من سوق لآخر لاقتناص أي مكسب سريع، بصرف النظر عن مراعاة استقرار الأسواق.
 
ويشير الولي إلى أسباب أخرى لتراجع البورصة المصرية، تتعلق بوجود عشر شركات مصرية في بورصات دولية تتمتع بوزن كبير، يمثل ست منها ثلثي المؤشر الرئيس للبورصة المصرية (كاس 30) وبالتالي فإن هبوطها بفعل الأسواق الدولية التي تعمل بها يؤدى لهبوط مؤشر البورصة المصرية.
 
ويرى الولي أن الارتباط بالبورصات الخليجية محدود، ويتمثل بشكلين، الأول وجود شركات مصرية في أسواق عربية (واحدة في البورصة الكويتية والأخرى في بورصة أبو ظبي) بينما لا توجد شركات عربية مقيدة بالبورصة المصرية.
 
ويتعلق الثاني بانتعاش البورصات العربية خاصة الخليجية في الربع الأخير من العام الماضي، ما جعل المستثمرين العرب يتجهون بأموالهم المستثمرة في بورصة مصر، إلى بورصات بلادهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة