انتحار رجل أعمال فرنسي لعلاقته بفضيحة مادوف   
الثلاثاء 1429/12/26 هـ - الموافق 23/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:49 (مكة المكرمة)، 20:49 (غرينتش)

برنارد مادوف (رويترز-أرشيف)
قالت صحف فرنسية إن مدير صندوق استثمار فرنسيا انتحر في مكتبه في نيويورك، على خلفية ارتباطه بفضائح الملياردير الأميركي برنارد مادوف التي كشف عنها مؤخرا.

ونقلت صحيفة لاتربيون الفرنسية على موقعها الإلكتروني عن أقارب ثيري دي لا فيشوشت (65 عاما) قولهم إنه لم يستطع تحمل الضغوط التي تلت الكشف عن فضيحة مادوف، لذلك قرر إنهاء حياته صباح اليوم.

وقال هؤلاء "هذا قرار بالانتحار، من شخص لم يرتكب أي خطأ"، وأكدوا أن رجل الأعمال الفرنسي حاول طيلة الأسابيع الماضية إنقاذ أموال المستثمرين في مؤسسته، وأنه بدأ فعلا إجراءات قانونية في الولايات المتحدة ضد السلطات الأميركية.

غير أنهم أكدوا أن دي لا فيشوشت لم يستطع الصمود أمام حملات التشويه التي استهدفته في أوروبا "مع أنه في الواقع كل شخص كان يريد أن يستثمر مع مادوف لتحقيق أكبر قدر من الأرباح".

يشار إلى أن مادوف الذي اعتقل يوم 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري متهم بعملية احتيال ضخمة، إذ كان يدفع أموالا للمستثمرين القدامى لديه من مبالغ يحصل عليها من زبائن جدد. ووضع مادوف تحت الإقامة الجبرية في شقة له بمنهاتن الجمعة.

وأثرت عملية الاحتيال سلبيا على شركات وأعمال ومؤسسات خيرية وإنسانية في مختلف أنحاء العالم.

وقال رئيس جامعة توفتس في مدفورد بولاية ماساشوستس الأميركية لورنس باكو إن الجامعة خسرت 20 مليون دولار استثمرتها في سندات مالية لمادوف.

وفي لندن كشفت اللجنة الأولمبية الدولية عن إمكانية خسارتها نحو خمسة ملايين دولار في إطار عملية احتيال مادوف.

وقال الرئيس المالي في اللجنة ريتشارد كاريون إن اللجنة استثمرت نحو 4.8 ملايين دولار مع مادوف، وقد يكون هذا المبلغ خسارتها القصوى.

وقالت اللجنة التي تبلغ احتياطياتها المالية نحو 400 مليون دولار، إن تأثير عملية الاحتيال عليها سيكون محدودا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة