مصادر في أوبك: السياسة وراء ارتفاع أسعار النفط   
الثلاثاء 1423/3/3 هـ - الموافق 14/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عزت دول في أوبك الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام في السوق العالمية لعوامل سياسية وأمنية وقالت إنه لا صلة له بإمدادات الخام في الأسواق. وأضافت أنها تعارض أي زيادة في إنتاج المنظمة حاليا لكفاية المعروض من الخام.

فقد قال وزير النفط الإماراتي عبيد بن سيف الناصري إنه يعتقد أن مخاوف سياسية هي السبب في ارتفاع الأسعار، نافيا في حديث للصحفيين أن تكون المخاوف من نقص الإمدادات هي سبب ذلك. وقال "أعتقد أنه قد يكون رد فعل سياسي. أعتقد أن هناك الكثير من المشاكل السياسية".

واقتربت أسعار الخام الأميركي مرة أخرى من 30 دولارا للبرميل وهو مستوى لم يتحقق منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول. وقال محللون إنهم يعتقدون أن التوتر المستمر في الشرق الأوسط ساعد على صعود الأسعار ستة دولارات.

ورفعت وكالة الطاقة الدولية حرارة السوق أمس الاثنين عندما أعلنت في تقريرها الشهري أن تراجع إنتاج أوبك قد يتزامن مع تراجع المخزون وزيادة الطلب مما يؤدي لارتفاع الأسعار في وقت لاحق من هذا العام.

وتحدث الناصري على هامش اليوم الأخير للمؤتمر العربي السابع للطاقة الذي يشارك فيه أيضا وزير النفط السعودي علي النعيمي. ورفض النعيمي الإجابة عن تساؤلات بشأن تقرير الوكالة.

وقال مصدر خليجي كبير يشارك في المؤتمر إن المكاسب الحالية لأسعار النفط ناجمة عن توقعات بأن تظهر أرقام المخزونات الأميركية التي تصدر في وقت لاحق تراجعا فيها بسبب وقف العراق صادراته لمدة شهر انتهى في الأسبوع الماضي.

وقال "التوقعات تشير لتراجع المخزون في الولايات المتحدة في الأسبوع المقبل تأثرا بوقف صادرات النفط العراقي. بدأت الآثار تظهر في الأسبوع الماضي".

وقال المصدر الخليجي إن مدى التأثر بوقف صادرات العراق "سيعتمد على الفترة التي تحتاجها الشركات الأميركية لتعويض النفط العراقي .. الأمر صعب لكن أعتقد أنهم بدؤوا بالفعل كما أن نفط العراق بدأ يعود للسوق مرة أخرى".

قطر تعارض زيادة الإنتاج
في هذه الأثناء قال وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية إن بلاده تعارض أي زيادة في إنتاج المنظمة وإنه لا يرى مبررا لأي قرار بهذا المعنى. وأضاف "لا يوجد سبب مقنع لرفع إنتاج النفط خلال اجتماع دول منظمة أوبك في يونيو/حزيران" المقبل في فيينا.

وأوضح أن "كل البيانات التي ظهرت وخاصة بيانات منظمة الطاقة الدولية تشير إلى أن هناك انخفاضا على الطلب بمقدار 2% خلال الأشهر الماضية وأن هناك توقعات بانخفاضات أخرى على الطلب خلال الأشهر القادمة".

وشاطر العطية الناصري رأيه بأن ارتفاع أسعار النفط حركته عوامل سياسية مشيرا إلى أن الأرقام تثبت وجود توازن بين العرض والطلب.

وستعقد أوبك والدول الأخرى المنتجة للنفط اجتماعا في 20 و21 مايو/أيار في فيينا لتفادي أزمة بعد أن أكدت روسيا أنها لن تستطيع الحد من إنتاجها النفطي في النصف الثاني من السنة, حسب ما أعلن مصدر في أوبك الأحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة