لا رد مصريا على الانتقادات الموجهة لاتفاق الغاز   
الجمعة 21/6/1436 هـ - الموافق 10/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)

قالت الصحفية دونيا عكّاد بموقع "ميدل إيست آي" إن المسؤولين المصريين لم يردوا على أسئلتها المتعلقة باتفاق الغاز بين الحكومة المصرية وشركة بريتش بتروليوم (بي بي) البريطانية.

وأوضحت عكاد -التي نشرت تحقيقا الأربعاء الماضي عن الاتفاق- أنها أعطت فرصة كافية للمسؤولين بالهيئة العامة المصرية للنفط، حيث أرسلت قائمة من تسعة أسئلة للمدير العام للمؤسسة الأسبوع الماضي ولم تتسلم أي إجابة على أي منها.

وأشارت عكّاد في مقابلة مع الجزيرة نت الإنجليزية إلى أن محللين قالوا لها إن اتفاق الغاز المبرم بين الحكومة المصرية والشركة البريطانية يعكس أن مصر في حاجة ماسة للغاز، بالإضافة إلى الإدارة غير الكفؤة لهذا القطاع والتي استمرت لسنوات.

وقالت أيضا إن المحليين الذين تحدثت إليهم منقسمون؛ فأحدهم قال لها إن مصر ليست لديها خيارات كثيرة نظرا إلى ديونها الكبيرة وحاجتها الفورية والملحة للغاز، والتي لا تترك لها مجالا للمساومة. وقال آخرون إن الاتفاق يعكس في أحسن حالاته سوء إدارة تام، وفي أسوأ الحالات يُعتبر نتيجة للفساد.

خسائر كبيرة
كما أشارت إلى أن بعض المحللين الذين بحثوا في العقود السابقة يعتقدون أن مصر فقدت 32 مليار دولار في شكل أرباح، وخسرت توفيرا مستقرا للغاز.  

وأضافت أن المؤكد هو أن كبار المسؤولين المصريين سمحوا لبلادهم أن تصبح مثقلة بالديون للشركات متعددة الجنسيات دون أن يوفروا غازا كافيا لمواطنيهم.

وتوقعت الصحفية أن يعاني جميع المواطنين في مصر الصيف المقبل من انقطاع الكهرباء، وعلقت بأنهم يدفعون الثمن وأن حياتهم ستتأثر كثيرا بهذه العقود التي لم تكن لهم يد فيها.

وكشفت عن أنها تلقت العديد من رسائل البريد الإلكتروني من مصريين لم يكونوا مندهشين بما كشفه التحقيق الذي نشرته عن اتفاق الغاز، بل كانوا يطلبون بإلحاح المزيد من التفاصيل بشأن الاتفاق.

إهدار للموارد
وكان التحقيق الذي أعدته عكّاد قد وصف الاتفاق الذي تم الإعلان عنه على هامش المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ الشهر الماضي بأنه إهدار لموارد مصر من الغاز الطبيعي.

يُذكر أنه تم خلال المؤتمر الاقتصادي الأخير بشرم الشيخ الإعلان عن مذكرة تفاهم تنص على أن الشركة البريطانية "بي بي" ستستثمر 12 مليار دولار لإنجاز مشاريع في قطاع النفط والغاز، بينها تطوير حقلين للغاز في البحر المتوسط.

وأشادت الأوساط الرسمية المصرية وإدارة شركة "بي بي" حينها بمذكرة التفاهم، باعتبارها دليلا على ثقة العالم في الاقتصاد المصري، في حين اعتبرها معارضون "إعادة تدوير للفساد" الذي كان سائدا في قطاع النفط والغاز خلال حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، حسب تعبيرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة