قمة العشرين تسعى لخطة تحفز الاقتصاد وتشدد الرقابة المالية   
السبت 18/11/1429 هـ - الموافق 15/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

الرئيس بوش: حل الأزمة المالية يتم من خلال التعاون المستمر ووجود الإرادة (الفرنسية)

بدأ قادة عشرين من الدول الصناعية والنامية في واشنطن اليوم في قمة اقتصادية غير مسبوقة في محاولة لاحتواء آثار الأزمة المالية التي تهدد اقتصادات معظم الدول وتلقي بظلال ركود اقتصادي طويل الأمد على العالم.

 

ومن المتوقع أن يصدر عن القمة بيان تتعهد المجموعة فيه بمضاعفة الجهود لتحفيز الاقتصاد وتشديد الرقابة على القطاع المالي وتحسين قواعد الحوكمة في العالم.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر رفيع بالرئاسة الفرنسية قوله إنه ستتم الموافقة على خطة عمل تحكمها تواريخ محددة وتكون ذروة العمل في تنفيذها نهاية مارس/آذار القادم.

 

وقال المصدر إن نص الإعلان سيكون واضحا وصريحا ومحددا وإن دول مجموعة العشرين ستعود للاجتماع مرة أخرى في أبريل/نيسان القادم في مكان لم يتم تحديده بعد.

 

وتهدف القمة إلى وضع قواعد عالمية لمنع حدوث أزمة في المستقبل كالتي تعصف حاليا بالنظام المالي العالمي.

 

وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروسو "يجب علينا إيجاد قواعد أكثر وضوحا لعمل النظام المالي العالمي وإنني أعتقد أنه يوجد إجماع على ذلك".

 

وقال نائب رئيس لجنة التخطيط الهندية مونتيك سنغ أهلوليا إن هناك ما يدعو للأمل بأن الزعماء سوف يقرون خطة تحفيز مالية.

 

"
استطلاع للرأي أجرته فايننشيال تايمز يفيد بأن معظم الأميركيين والغالبية في بعض الدول الأوروبية  يعقتدون بأن حكوماتهم أساءت التعامل مع الأزمة المالية
"
لا حل سريعا

لكن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد خلال دعوة عشاء على شرف الزعماء الجمعة بأنه لا يوجد حل سريع للأزمة المالية, موضحا أن الأزمة لم تتطور في يوم وإن حلها لن يكون في يوم كذلك, لكن الحل قد يتم من خلال التعاون المستمر ووجود الإرادة.

 

وقال بوش إن أحد أهداف القمة سيكون "تأكيدنا على قناعتنا بأن مبادئ السوق الحرة توفر الطريق الأكثر ضمانا لرفاهية دائمة".

 

أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقد أكد أن "الرأسمالية الحرة قد انتهت" وانتقد "دكتاتورية السوق" منذ أن تضاعفت تداعيات الأزمة المالية في سبتمبر/أيلول الماضي.

 

ودعا رئيس الوزراء الياباني تارو أسو في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست إلى زيادة الدعم العالمي لصندوق النقد الدولي لمساعدة الدول المتضررة، مشيرا إلى تقديم بلاده لقروض للصندوق تصل إلى مائة مليار دولار من أجل هذا الهدف.

 

إساءة التعامل مع الأزمة

وأظهر استطلاع للرأي أن أكثر من ثلثي الأميركيين ومعظم الذين استطلعت آراؤهم في بعض الدول الأوروبية يعقتدون بأن حكوماتهم أساءت التعامل مع الأزمة المالية.

 

وأفاد الاستطلاع الذي أجرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن أربعة من كل عشرة أشخاص تم استطلاع آرائهم يعتقدون بأن تعامل الرئيس الأميركي بوش مع الأزمة كان "مرعبا" بينما قال ربع آخر إن تصرفه كان "ضعيفا".

 

وقال 68% من الذين استطلعت آراؤهم إن رد الحكومة الأميركية على الأزمة كان ضعيفا أو سيئا جدا بينما أعرب أقل من 5% عن اعتقادهم بأن أداءها كان جيدا.

 

ورأى  أكثر من 50% أن أداء رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون كان ضعيفا, وتباينت الآراء بالنسبة لأداء الزعماء الأوروبيين الآخرين.

 
دعا رئيس الوزراء الياباني تارو أسو إلى زيادة الدعم العالمي لصندوق النقد الدولي (الفرنسية-أرشيف) 

مجموعة العشرين

وقد تم إنشاء مجموعة العشرين عام 1999. وتضم المجموعة عشرين دولة تمثل 85% من اقتصاد العالم ونحو ثلثي سكانه.

 

وتضم المجموعة كلا من الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي والأرجنتين وأستراليا والبرازيل والصين والهند وإندونيسيا والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا. وتمت دعوة إسبانيا وهولندا إلى القمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة