منتدى ببيروت يناقش الأزمة الاقتصادية   
السبت 1431/6/8 هـ - الموافق 22/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:59 (مكة المكرمة)، 13:59 (غرينتش)

المنتدى سعى لتوفير مناخ لتبادل التجارب والأفكار بمعالجة الصعوبات الاقتصادية (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

ناقش ممثلو عشرين بلدا عربيا وأجنبيا و٢٥٠ شركة وثمانمائة مشارك في الدورة الثامنة عشرة للمنتدى الاقتصادي العربي "وضع الاقتصادات العربية بعد الأزمة المالية وأفضل السبل لضمان النمو والتطور".

وشارك في المنتدى -الذي عقد في بيروت تحت رعاية رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، ورئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو- نخبة من القيادات السياسية والاقتصادية والفكرية، من وزراء مال واقتصاد حاليين وسابقين ومحافظي مصارف مركزية ومديري مصارف وشركات كبرى.

وتضمن المنتدى -الذي عقد يومي الخميس والجمعة الماضيين- سبع جلسات اقتصادية ناقشت الأزمة المالية العالمية وانعكاسها على المنطقة، والسياسات المطلوبة لما بعدها.

وناقش إصلاح النظام المصرفي، وتحديات التمويل، ودور القيادات الشابة في إدارة الأزمة مستقبلا. وتناولت جلسة ثامنة إستراتيجية الطابع، فرص الاستقرار والمخاطر الشرق أوسطية لارتباطها بالاقتصاد وتأثيرها عليه.

وقد انتقد المتحدثون بطء اتخاذ إجراءات لمواجهة انعكاسات الأزمة على العالم العربي.

وبين رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي جاسم المناعي، أن المعالجات التي تمت عربيا للجوانب الاقتصادية التي تضررت جراء الأزمة المالية، لم تعالج سوى جزء يسير من الأضرار حتى الآن وقدرها بـ7% فقط.

واعتبر أن الانتعاش الاقتصادي في المنطقة لا يزال هشا، مبديا خشية من تأجيل الإصلاحات الاقتصادية تحت ذريعة الأزمة، داعيا لانفتاح الاقتصاد العربي على الخارج.

جاسم المناعي: المعالجات التي تمت عربيا للجوانب الاقتصاد المتضررة بالأزمة ضئيلة (الجزيرة نت)

الانفتاح الاقتصادي
وقلل المناعي من مسؤولية انفتاح المنطقة اقتصاديا على العالم في انتشار الأزمة المالية عربيا، خلال رده على سؤال للجزيرة نت.

غير أنه اعتبر الممارسات الخاطئة وتجاوز القوانين وعدم وجود نظام حوكمة يضمن سلامة التصرفات والممارسات هي المسؤول بدرجة كبيرة عن تفشي الأزمة عربيا.

وأشار أن من الصعب على الدول العربية كدول صغيرة -اقتصاديا- أن تنعزل عن العالم وأن "من الضروري أن تتواصل مع العالم ولكن وفق ضوابط".

وحث المناعي الحكومات على التدخل لتصحيح أي خلل يحدث ضمن اقتصاد السوق، لافتا إلى أن ذلك لا يعني التنازل عن الحرية الاقتصادية واقتصاد السوق.

وأكد على ضرورة أن تقوم الدول العربية بإصلاحات تضمن الحرية الاقتصادية والشفافية.

جانب من جلسة افتتاح المنتدى (الجزيرة نت)

المنتدى
وحول الجدوى من عقد المنتدى ذكر المدير العام لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي -في حديث للجزيرة نت- أنه يُعنى باقتصاد المنطقة ويتداول القضايا الاقتصادية، ويناقش قضايا سياسية مرتبطة بالوضع الاقتصادي تهم المنطقة.

واعتبر أبو زكي أن المنتدى محاولة لتحديد معالم المرحلة المقبلة في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحاصلة في العالم، ومناقشة المسألة بمشاركة كبرى الشركات والبنوك وأصحاب الاستثمارات.

ومن خلال مشاركة العديد من الدول في المنتدى، رأى أبو زكي أنه وفر مناخا ملائما لتبادل التجارب والأفكار في معالجة الصعوبات سواء في القطاع الخاص أو العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة