مؤتمر لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بأبو ظبي   
الاثنين 1428/10/24 هـ - الموافق 5/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)
المؤتمر افتقد الجانب التقييمي للتجربة في الشراكة بين القطاعين العام والخاص (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي
جاء مؤتمر الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي افتتح الأحد بأبو ظبي بشكل ترويجي لتجربة الإمارة في التعاون بين القطاعين، مفتقدا الجانب التقييمي للتجربة الحديثة نسبيا مع ضعف عام لحضور رجال الأعمال سواء المحليين أو الدوليين.
 
وقد أكدت جلسات اليوم الأول الأثر الإيجابي لتلك الشراكة في تطوير الاقتصاد المحلى والعالمي، دون تركيز على تحدياتها أو تأثيراتها السلبية على المستهلك العادي الذي يعانى بشكل عام ارتفاع مستوى المعيشة وغلاء شمل مختلف أوجه الحياة اليومية.
 
ويتناول جدول أعمال المؤتمر الذي يستمر على مدي يومين وشهد تغييرا كبيرا سواء في مواعيده أو ضيوفه، عرضا لدور القطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية بإمارة أبو ظبي مثل السياحة والعقارات والقطاع الصناعي بالإضافة إلى مساهمة المؤسسات العامة والخاصة في تطوير التعليم والبحث العلمي ودور المنظمات اللاحكومية في تنمية الاقتصاد الدولي.
 
وفي كلمته الافتتاحية أكد وزير التعليم العالى والبحث العلمي نهيان بن مبارك آل نهيان أن الاستثمار في التعليم هو أفضل الاستثمارات، مشيرا إلى أنه في ضوء التطور المتلاحق في المعارف والتقنيات ونظم الإنتاج اتسع مفهوم التعليم ليشمل مفهوم التعلم مدى الحياة مما ترك آثاره وتداعياته على مؤسسات التعليم ومواقع العمل.
 
وأكد الوزير أن دعم القطاع الخاص للتعليم يجب أن يكون إدراكا منه بأن نجاح الشركات والمؤسسات إنما هو رهن بقدرات العاملين فيها، وهو ما يرتبط بشكل قوي بمدى فعالية نظم التعليم والتدريب.
 
اقتصاد واعد
وعن المزايا التي أتاحتها حكومة أبو ظبي أمام القطاع الخاص، أشار خليل فولاذي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي إلى غياب الأعباء الضريبية ومنح التسهيلات الجمركية وبناء المدن الصناعية المتقدمة بالإضافة إلى بدئها مشاريع الخصخصة.
 
وفى الجانب العقاري، عدّد المدير التنفيذي والمدير العام لشركة القدرة العقارية فيكتور أورث جملة المزايا التنافسية للاقتصاد المحلى بالإمارة، مثل التنوع السكاني والاقتصادي والانفتاح على المستثمرين العالميين والإمكانات الثقافية والطبيعية لأبو ظبي إلى جانب الاستقرار السياسي.
 
وأشار المسؤول العقاري إلى أن الإيجارات المكتبية بأبو ظبي تشهد ارتفاعا كبيرا جعلتها تحتل المرتبة الـ17 في معدلات النمو بالعالم، كما أن الإيجارات زادت بنحو 50% خلال السنوات القليلة الماضية.
 
وتوقع أورث أن تشهد السوق العقارية بالإمارة حضور علامات تجارية دولية نظرا للمشاريع الكبيرة قيد الإنتاج ونمو المدن الصناعية، متوقعا أن تستمر دورة النمو العقاري بأبو ظبي من 5 إلى 10 سنوات.
 
دور المنظمات اللاحكومية
وركزت الورقة البحثية المقدمة من قبل المستشار حسن حامد حسن نائب رئيس لجنة المنظمات غير الحكومية بالأمم المتحدة على دور المنظمات المدنية في بناء الاقتصاد، مشيرة إلى العديد من التحديات التي تواجه عمل تلك المنظمات مثل البناء المؤسسي لها والتمويل والقدرة على الاستمرار، والمناخ السياسي السائد بالمجتمع بالإضافة إلى الثقافة والعادات السائدة والقوانين الإدارية وافتقار الكثير منها إلى الكفاءات الفنية المؤهلة وعدم وجود آلية للتنسيق بين منظمات العمل الأهلي.
 
وأكد الخبير الأممي أهمية دور الحكومة لدعم تلك المنظمات من خلال إعطائها الحرية و المبادرة وتفعيل دورها فى عملية التنمية، وهو ما يتطلب ضرورة تطوير المناخ الديمقراطي والتمسك بدولة القانون والحكم الرشيد.
 
ومن المقرر أن يناقش اليوم الثاني والأخير للمؤتمر أثر العولمة على التنمية الاقتصادية المستدامة وأثر المعلوماتية والانفتاح على الاقتصاديات العالمية، بالإضافة إلى دور الاستثمارات الأجنبية في دعم الاقتصاد الوطني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة