نمو السياحة بأفريقيا رغم الأزمة   
الأربعاء 1430/10/18 هـ - الموافق 7/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:24 (مكة المكرمة)، 0:24 (غرينتش)
السياحة تزايدت في أفريقيا رغم تراجعها في أوروبا (الفرنسية) 

إلياس تملالي-آستانة
 
توقعت منظمة السياحة العالمية استمرار تراجع أعداد السياح في العالم بتأثير الأزمة الاقتصادية حتى نهاية العام الحالي.
 
وأشارت المنظمة إلى أن السياحة في أفريقيا كانت بمنأى عن هذه الأزمة وكانت الوحيدة التي سجل القطاع فيها نموا إيجابيا.
 
وقال الأمين العام الجديد للمنظمة طالب الرفاعي إن المؤشرات الصادرة عن منظمات دولية كصندوق النقد والاتحاد الدولي للنقل الجوي، تظهر أن الوضع ما زال سلبيا، لكن التراجع تباطأ، وإن كانت التوقعات هي أن يستمر انكماش القطاع حتى نهاية العام بمعدل 5%.

وأضاف الرفاعي في مؤتمر صحفي عقده في آستانة عاصمة كزاخستان أمس الثلاثاء أن مؤشرات المنظمة تظهر أن السياحة في أفريقيا لم تكن فقط بمنجى من الأزمة، بل إن أفريقيا القارة الوحيدة التي سجل فيها القطاع نموا إيجابيا بلغ 4% في الأشهر السبعة الأولى من العام، في وقت تراجعت فيه السياحة في آسيا بـ6%.

أوروبا
وكانت السياحة في القارة الأوروبية الأكثر تضررا، حيث بلغ تراجع القطاع أسوأ درجاته في مايو/أيار الماضي بـ11% قبل أن ينخفض المعدل إلى 8%.
 
وتراجع قطاع السياحة عالميا بنحو 7% منذ مطلع العام، بفعل الأزمة الاقتصادية أساسا، لكن أيضا بفعل عدوى إنفلونزا الخنازير.
وأقر الأمين العام المساعد للمنظمة جوفري ليبمان في المؤتمر الصحفي أن وسائل الإعلام بالغت في الحديث عن خطورة إنفلونزا الخنازير، وكان مصدر الهلع المبالَغ فيه أن العالم مر بعدوى أخطر.

وقال ليبمان إن التقارير الإعلامية عن العدوى كانت "غير عقلانية" لكن وسائل الإعلام فعلت ذلك بحسن نية حسب قوله بسبب سابقة إنفلونزا الطيور، وهي عدوى كانت أكثر فتكا.
 
وأضاف أن ما يحتاجه العالم الآن تقارير إعلامية عن العدوى تكون "نزيهة ومبسطة".

تعاف
ولم تعرض منظمة السياحة بعد أرقاما لحجم الأضرار المحتملة التي ألحقتها إنفلونزا الخنازير بالقطاع، ودعت إلى "السفر المسؤول" لتجنب نشر العدوى.

وصاغت المنظمة وثيقة عمل سمتها "خارطة طريق للتعافي" من الأزمة بدأ إعدادها مع نهاية العام الماضي، وعرضت في الدورة الثامنة عشرة لجمعيتها العامة المنعقدة حاليا في آستانة.
 
وتهدف تلك الوثيقة إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية بالاعتماد على تنشيط السياحة، وإلى وضع القطاع في صلب خطط الإنعاش المستقبلية للحكومات، وإلى تشجيع سياحة تحترم البيئة، وصولا إلى اقتصاد عالمي قليل الاعتماد على غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو مسبب رئيسي للانحباس الحراري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة