أسباب ارتفاع أسعار العقارات بتونس   
الاثنين 1435/7/14 هـ - الموافق 12/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)

شهدت أسعار العقارات في تونس زيادة قدرها بعض الخبراء بنسبة 30% منذ اندلاع الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وأظهرت دراسة تونسية رسمية أن سعر المتر المربع الواحد تضاعف عدة مرات بعد الثورة ليستقر في حدود 1500 دولار.

وتشهد البلاد انفجارا عقاريا يتمثل في انتشار العمارات والمباني السكنية على حساب المساحات الزراعية، وقد سجلت أسعار تلك العقارات ارتفاعا كبيرا بحيث يفوق سعر المتر المربع بسبع مرات الحد الأدنى للأجور في تونس، والذي لا يتجاوز مائتي دولار شهريا.

وانعكس هذا الأمر على التونسيين، لا سيما مع اعتزام الحكومة تجميد أي زيادة في أجور الموظفين في الفترة المقبلة، وذلك لمواجهة الصعوبات المالية القائمة المتمثلة في تفاقم عجز الموازنة، مما يجعل اقتناء مسكن حلما بعيد المنال بالنسبة للأسر التونسية ذات الدخل المتوسط والضعيف.

الإحصائيات تتحدث عن وجود خمسة ملايين ومائتي ألف وحدة سكنية بتونس
وأن 23% من التونسيين لا يمتلكون منازل خاصة بهم

وتشير الإحصائيات إلى أن في تونس خمسة ملايين ومائتي ألف وحدة سكنية، وهناك 427 ألف شقة فارغة، ولا يمتلك 23% من التونسيين منازل خاصة بهم.

أسباب الصعود
ويرجع كثيرون صعود أسعار العقار في تونس إلى سعي الشركات العقارية لجني أرباح كبيرة، وخضوع سوق العقار لمضاربات السماسرة، دون نسيان إقبال الأجانب -خصوصا الليبيين- على شراء العقارات بأسعار مرتفعة.

بالمقابل، يقول أصحاب المشاريع العقارية إن ارتفاع الأسعار مرده إلى زيادة معدلات الفوائد البنكية على القروض العقارية، وإلى التعقيدات الإدارية التي تتسبب في ارتفاع كلفة بناء المساكن، إضافة إلى عوامل أخرى لا تقل أهمية.

ويقول سمير الشكو -وهو صاحب شركة عقارية- إن ثمة ثلاثة أسباب وراء غلاء أسعار المساكن، هي زيادة أسعار مواد البناء، وندرة اليد العاملة وارتفاع أجرتها، وصعود كلفة شراء الأراضي الجاهزة للبناء بفعل قلة المعروض منها.

ويُخشى أن تشهد أسعار العقارات المزيد من الصعود في الفترة المقبلة في ظل إقرار الحكومة التونسية إجراءات لتسهيل تمليك الأجانب للعقارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة