دعوة لعلامات تجارية عربية مميزة   
الثلاثاء 1433/4/12 هـ - الموافق 6/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)
منتدى جدة الاقتصادي دعا لوضع علامات تجارية عربية ذات جودة تقطع مع تقليد الغرب (الجزيرة)
ياسر باعامر-جدة

دعت توصيات منتدى جدة الاقتصادي إلى سد فجوة الجودة بين العلامات التجارية العربية ونظيراتها الأوروبية والأميركية، وانصبت توصيات المنتدى على ثلاثة جوانب أساسية هي إعادة التأهيل وتحسين بيئة الشركات والانسجام بين العلامة التجارية والمنتج.

ووجه المنتدى، الذي أنهى أعماله الثلاثاء، انتقادا لتوجه المسلمين لتقليد الغرب في علاماتهم التجارية رغم أنهم يشكلون ربع سكان العالم، وهو ما اعتبره متخصصون في هذا المجال "خلخلة كبيرة في البنية الاقتصادية العربية والإسلامية".

طرحت خلال المنتدى نتائج دراسة مقارنة لأفضل مائة علامة تجارية في العالم، وقورنت بأفضل مائة علامة في العالم الإسلامي فكانت النتيجة أن الفجوة كبيرة بين الجانبين لصالح الأولى فيما يتصل بالابتكار والتسويق.

وأثير خلال النقاش حول العلامات التجارية جدل اقتصادي بطابع سياسي صرف، حيث تمت الدعوة لعدم الربط بين العلامات التجارية والمواقف السياسية لأنها أضرت كثيرا بوكلاء العلامات التجارية للشركات العاملة في المنطقة العربية.

رفيق الدين شيكو الخبير بالعلامات التجارية، اعتبر أن ما يدعم العلامات التجارية الأوروبية هو اعتمادها على الجودة كأساس، ووجود سفراء لهذه العلامات، ودعم الحكومات للقطاع

صبغ العلامات
من جانب آخر، طالب مشاركون في المنتدى -الذي عقد تحت عنوان "ما بعد الآفاق.. اليوم نبني اقتصاد الغد"- بضرورة صبغ العلامات العربية الجديدة بالقيم الإسلامية "لتحقيق الأصالة والتميز والابتعاد عن تقليد الغرب".

ويرى الرئيس التنفيذي لـ"دينار ستاندرد" رفيق الدين شيكو، وهو خبير في مجال العلامات التجارية، أن ما يدعم العلامات التجارية الأوروبية هو اعتمادها على أمور أولها الجودة كأساس للعلامة، ووجود سفراء للعلامة، بالإضافة إلى دعم الحكومات للشركات العاملة بالقطاع، والبنية التحتية القوية، وثقافة تلك المجتمعات المرتبطة بالجودة العالية.

وفي محور آخر دار النقاش بمنتدى جدة الاقتصادي حول كيفية توظيف أعمال البر والخير لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة، خاصة أن السعودية هي الأولى عالمياً من حيث قيمة الأموال التي تصرف على أعمال البر.

أموال البر
واقترح هيرمان دو بوده العضو المنتدب لماكينزي آند كومباني، وهي شركة دراسات أميركية بارزة، بأن "يلملم السعوديون شتات المبالغ الخيرية، التي يتفوقون فيها على الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 5% من حيث حجم الإنفاق على النشاطات الخيرية"، وتصل قيمة الإنفاق السعودي في هذا المجال ما يقارب ثلاثين مليار دولار، وهو أكبر من ما تنفقه أميركا بمرتين ونصف المرة.

وقال هيرمان إن 90% من نشاطات البر السعودية لا توجه بالطريق الصحيح ولا تستثمر بالشكل الصحيح، ويرى أن من الضروري استثمار هذه الأموال في مشاريع مستدامة تتعلق بالتوظيف وتحقيق الرفاهية للمجتمع، مع الدمج بين مفهوم الوقف والزكاة، بحيث يتم استثمار الأموال الفائضة من توزيع الزكاة محلياً في مشاريع إنسانية عالمية.

وربط مؤسس المؤتمر العالمي الإسلامي للأعمال الخيرية طارق شيما الدور التنموي لأموال الهبات الخيرية، قائلا "حجم الأسواق الناشئة سيصل بحلول 2020 إلى 60% على الصعيد العالمي، ولا بد من إحداث توازن يحقق الرفاهية للعالم، والعرب عموماً أكثر الناس سخاءً في العالم، لذا من المهم التفكير في كيفية إطلاق القدرات".

وانتقد شيما تركيز العطاء الخيري العربي والإسلامي على مجالات الإغاثة فقط، في حين أن دول العالم الإسلامي بحاجة إلى معالجة قضايا أكبر مثل الشباب والتعليم والعلوم والتكنولوجيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة