شركتان إسرائيليتان تسرقان نفط الضفة   
السبت 1431/8/13 هـ - الموافق 24/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)

السلطة الفلسطينية تعتمد في توريد النفط على شركات إسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

حمّلت السلطة الفلسطينية شركتين إسرائيليتين مسؤولية سرقة كميات غير محددة من النفط الذي تنقلانه إلى أراضي السلطة الفلسطينية، وأكدت سعيها لمقاضاة الشركتين بعد اكتشاف أمر السرقة.

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي غسان الخطيب إن العملية كشفها العاملون في مخازن هيئة البترول في منطقة نعلين غرب رام الله، حيث تبين أن الشركة الناقلة للديزل تبقي كميات منه في الصهاريج بينما تدعي أنها تفرغ الحمولة كاملة.

وحسب الخطيب فإن الصهريج المكتشف مقسّم من الداخل، بحيث يظهر من الخارج عند تفريغه بأنه تم تفريغ كامل الكمية، في حين تبقى كمية أخرى مخفية داخل أجزاء معدة مسبقا داخل الصهريج، تعاد إلى إسرائيل.

الخطيب: السلطة ستلاحق الجهات المسؤولة عن السرقات قضائيا (الجزيرة-أرشيف)  

وبيّن أن هيئة البترول استدعت الشرطة الإسرائيلية والارتباط الفلسطيني وضبطت عملية السرقة، ونظرا لأن الصهريج إسرائيلي وسائقه إسرائيلي تحفظت عليهما سلطات تل أبيب لإجراء تحقيق في المسألة.

ملاحقة قانونية
وأوضح الخطيب أن السلطة الفلسطينية قررت ملاحقة الشركتين المسؤولتين قضائيا، وإجراء فحص شامل للقضية لمعرفة تفاصيلها.

وعن مصير الكميات المسروقة، أكد الخطيب أن السلطة ستطالب بتعويضها، مشيرا إلى توجيه رسالة عدل عن طريق المحكمة، "وهي نوع من مباشرة الدعوى القضائية" لمتابعة الموضوع بكل تفاصيله.

ولفت الخطيب إلى أن مؤسسة وحيدة تنقل النفط لأراضي السلطة الفلسطينية، وأوضح أن الجهة الناقلة مستأجرة من الشركة الإسرائيلية التي تبيع المحروقات، وبالتالي فإن المساءلة ستطول الشركتين.

ولم يستبعد الخطيب تكرار السرقة في صهاريج أخرى ومحطات أخرى في الضفة الغربية.

وقف الاستيراد
وكان رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض أعلن نهاية الأسبوع الماضي أن حكومته باشرت في إجراءات لمقاضاة شركتي النقل والتوريد الإسرائيليتين.

سلام فياض: السلطة قررت وقف استيراد النفط عبر شركة النقل المتهمة (الفرنسية-أرشيف)

وقال في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن إحدى شاحنات شركة شيفر الإسرائيلية التي تنقل الوقود المورد من شركة باز ضبطت "وهي تخفي خزانا سريا يتسع لألفي لتر"، وبيّن أن السلطة قررت وقف استيراد النفط عبر شركة النقل المذكورة.

من جهتهم عبر أصحاب محطات الوقود عن مخاوفهم من تكرار السرقة مع محطاتهم. وقال مدير محطة الجنوب للمحروقات غالب التلبيشي إنه لا يستبعد حدوث السرقة في صهاريج أخرى تنقل النفط.

وأضاف أن عددا من أصحاب المحطات شعروا بنقص الكميات منذ فترة، لكنهم لم يكونوا يتوقعون وجود سرقة بهذا الشكل، وأوضح أن عملية النقل تتم بتفريغ الصهريج الإسرائيلي في الصهريج الفلسطيني على المعابر، ولدى التدقيق في الكميات داخل الصهريج الإسرائيلي تكون حسب المطلوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة