الحكومة الفلسطينية تلجأ لسياسة الترشيد لتجاوز الحصار   
السبت 1427/9/14 هـ - الموافق 7/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:17 (مكة المكرمة)، 15:17 (غرينتش)
 
بدا من خلال الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس أنه يحاول تبرئة ساحة حكومته بشأن إدارتها للملف الاقتصادي والمالي ردا على سيل الاتهامات التي تلقتها حكومته التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خاصة من منافستها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
وأعلن هنية مجموعة من الأرقام والمعطيات ليدلل على الأداء الرشيد لحكومته مقابل منهج الهدر السابق حسب تعبيره، وقال إن الحكومة تمكنت من توفير 239 مليون دولار منذ توليها المسؤولية في أبريل/نيسان الماضي بزيادة قدرها 62 مليون دولارا عن الفترة المماثلة من العام الماضي في ظل الحكومة السابقة.
 
وقال هنية إن الحكومة خفضت نفقاتها بنسبة 50% بما قيمته 90 مليون دولار، وأنها وفرت 54% من مبالغ العلاج في الخارج بما قيمته 19 مليون دولار، مشيرا إلى أن هذا العلاج كان يكلف الميزانية 40 مليون دولار.
 
وعلى صعيد الترشيد أيضا أشار إلى أن حكومته لم تشتر أية سيارة لا لوزير ولا لنائب بالمجلس التشريعي.
 
وبشأن الديون المتراكمة داخليا وخارجيا على الحكومات السابقة والتي تبلغ 650 مليون دولار، نوه رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أن الحكومة سددت 105 ملايين دولار ديونا داخلية.
 
المحلل الاقتصادي معين رجب اعتبر في حديث مع الجزيرة نت أن ترشيد النفقات لتخفيف الضغط على الميزانية التي تعاني عجزا كبيرا أمر إيجابي مشيرا إلى أن الاقتصاد الفلسطيني المتأزم يجب أن لا يتحمل الإنفاق في المجالات الكمالية والترفيهية.
 
وقال رجب وهو أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة إن عدم توفر السيولة بسبب الحصار المفروض على الحكومة يؤثر بالتالي على الشعور بتأثير هذه الوفرة حال تحققها مشيرا إلى أن الفيصل في حدوثها هو ما تملكه الحكومة من وثائق تستطيع الكشف عنها.
 
نبيل شعث اعتبر الادخار المالي "كلاما فارغا" (الجزيرة)
 لكن نبيل شعث عضو المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح اعتبر ما طرحه هنية حول الادخار المالي "كلاما فارغا".
 
وتساءل شعث في حديث للجزيرة أمس قائلا: إذا كان يوجد توفير فلماذا لم تدفع الرواتب؟
 
وقال قيادي فتح إن الحكومة وظفت ستة آلاف من القوة التنفيذية وإنهم حصلوا على رواتب في وقت لا يتلقى فيه معظم عناصر الأمن والشرطة رواتبهم.
 
أما المتحدث باسم الحكومة غازي حمد فقد أبلغ الجزيرة نت أن هذه الوفرة استخدمت بالفعل في دفع الرواتب والنفقات التشغيلية الأخرى مثل مستحقات البترول والكهرباء ومعالجة ما يترتب على الاجتياحات خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرا إلى أنه بالإجمال جرى دفع 66% من الرواتب في شكل سلف رغم الحصار والحظر المفروضين إسرائيليا وغربيا.
 
وبشأن القوة التنفيذية قال حمد إن من جرى تعيينهم 3200 شخص، مؤكدا أنهم لم يحصلوا بعد على أي راتب حتى الآن.


 
يشار إلى أن البنك الدولي اعتبر الشهر الماضي أن الحظر الغربي والحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين قد يجعلان عام 2006 أسوأ عام في تاريخ اقتصاد السلطة الفلسطينية. 
_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة