قيود مصرفية صارمة لمنع غسل الأموال بالإمارات   
الأربعاء 1423/2/11 هـ - الموافق 24/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد مسؤول مصرفي إماراتي رفيع أن دولة الإمارات بدأت تطبق إجراءات صارمة لمكافحة عمليات غسيل الأموال التي يقدر حجمها السنوي في العالم بنحو 500 مليار دولار.

وقال مسؤول وحدة مكافحة غسيل الأموال والحالات المشبوهة في مصرف الإمارات المركزي عبد الرحيم محمد العوضي إن هذه الإجراءات تمنع مثل هذه العمليات سواء من خلال حسابات العملاء أو المعاملات المصرفية والمالية الدولية أو غيرها.

وأشار العوضي الذي كان يتحدث في ندوة حول مكافحة غسيل الأموال بدبي إلى أن الإمارات أقرت أواخر يناير/كانون الثاني الماضي قانونا اتحاديا بشأن تجريم غسل الأموال يتضمن عقوبات رادعة بحق المخالفين.

وقال المسؤول إن تعليمات المصرف المركزي تمنع البنوك بصورة قطعية من فتح حسابات لجمعيات النفع العام أو الخيرية ما لم تبرز نسخة صحيحة من قرار الإشهار الصادر عن وزير العمل. وكان محافظ مصرف الإمارات سلطان ناصر السويدي قال إن المصرف جمد في يناير الماضي 13 حسابا يشتبه بعلاقتها بهجمات 11 سبتمبر/أيلول. وأشار إلى أنه سيتم تطبيق أحكام قانون مكافحة غسيل الأموال في حق أصحابها.

وأشار العوضي إلى أن الإجراءات التي تم تطبيقها منذ نهاية العام الماضي خفضت حدود الإفصاح عن المبالغ المحولة إلى الخارج من قبل محلات الصرافة إلى ألفي درهم فقط (545 دولارا) بدلا من 200 ألف درهم (54500 دولار) وإلى 40 ألف درهم بدلا من 200 ألف بالنسبة لما يحول عبر البنوك.

ونصت الإجراءات على منع شركات التأمين التي كان يسمح لها بتحويل مليون درهم (272 ألف دولار) دون الإبلاغ عنها، من تحويل أي مبالغ إلى الخارج تتعلق ببوليصات التأمين على الحياة المرتبطة بدفع مبالغ بعد فترة انقضائها.

وقال العوضي إنه تم إعداد نظام للإفصاح عن قيمة الأموال النقدية التي يتم إدخالها إلى الإمارات عبر المسافرين والشحنات والطرود البريدية وشركات نقل البريد، إذ تم تحديد المبلغ الأدنى الذي يتوجب التصريح عنه بنحو 40 ألف درهم بالنسبة للأفراد.

اقتصاد السوق تشجع غسل الأموال
وأقر المسؤول أن ارتفاع متوسط دخل الفرد في الإمارات واتباع الدولة نظام اقتصاد السوق الذي يتضمن حرية تدفق رأس المال من ضمن العوامل التي تجذب المتعاملين بغسل الأموال. إلا أنه قال إن شدة العقوبات المفروضة على مهربي وموزعي المخدرات حدت بشكل كبير من هذه الظاهرة وكذلك من ظاهرة تعاطي المخدرات.

وتلزم التعليمات البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بالاحتفاظ بالمستندات المتعلقة بهوية عملائها لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وكذلك الاحتفاظ بملفات الحسابات التي أقفلت بحيث تشمل هوية العملاء والمراسلات المتبادلة معهم وبيانات حساباتهم.

وأشار إلى أنه طلب من سلطات المناطق الحرة في الدولة تطبيق إجراءات التحقق من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الذين يؤسسون أعمالا تجارية في المناطق الحرة أو أولئك الذين يريدون المشاركة في مشاريع مع أشخاص طبيعيين أو اعتباريين من الإمارات أو الدول الأخرى.

وقال العوضي إن جهود الحكومة لمكافحة غسل الأموال نجحت في إخراج الإمارات من قوائم مجموعة حملة العمل المالي "فاتف" التي تشمل بلدانا ومقاطعات متهمة بعدم التعاون في مجال مكافحة غسيل الأموال بعد أن كانت ضمن هذه الدول. وأشار إلى أن قرار فاتف التي تتخذ من باريس مقرا لها جاء خلال اجتماع المجموعة في هونغ كونغ في فبراير/شباط الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة