مؤشر جديد يبرز ضعف نمو الاقتصادات الكبرى   
الاثنين 1433/7/29 هـ - الموافق 18/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:33 (مكة المكرمة)، 23:33 (غرينتش)
نشطاء يتحلقون حول لافتة في ريو دي جانيرو تدعو الحكومات لوقف دعم الوقود الأحفوري والاستثمار في قطاعات نظيفة (الفرنسية)

خلص مؤشر جديد للنمو صدر الأحد عن منظمات تابعة للأمم المتحدة أن بعض كبريات اقتصادات العالم تعرف نموا ضعيفا إذا ما احتسبت ثرواتها الطبيعية كالغابات والمياه كعنصر ضمن مؤشرات النمو، وقد أعلنت نتائج هذا المؤشر أياما قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

فقد كشفت كل من جامعة الأمم المتحدة التابعة للبرنامج الدولي للأبعاد الإنسانية للتغيرات البيئية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة عن المؤشر الشامل للثروة. ويدعو علماء ومجموعات مدافعة عن البيئة حكومات العالم لإدراج قيمة مواردها الطبيعية ضمن العمليات الحسابية لقياس النشاط الاقتصادي بغرض إبراز الأبعاد الحقيقية للنمو.

وتتجلى فكرة المؤشر الجديد الموسع في إضافة قيمة رأس المال الطبيعي إلى قيمة الناتج المحلي الإجمالي، هذا الأخير هو المؤشر المعتمد فقط حاليا لمعرفة حجم اقتصادات العالم، وستتم مناقشة المؤشر الشامل للثروة ضمن اجتماعات قمة ريو+20 التي ستعقد ما بين 20 و22 يونيو/حزيران الجاري، وسيحاول ممثلون لقرابة 200 دولة الاتفاق على أهداف التنمية المستدامة.

وطال المؤشر الجديد 20 دولة حيث تم قياس رأس مالها الصناعي والبشري والطبيعي عوض الاكتفاء فقط بالناتج المحلي الإجمالي كمؤشر وحيد للنمو الاقتصادي، ويتعلق الأمر بكل من أستراليا والبرازيل وكندا وتشيلي والصين وكولومبيا والإكوادور وفرنسا وألمانيا والهند واليابان وكينيا والنرويج وروسيا والسعودية وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفنزويلا.

نتائج المؤشر الشامل للثروة أظهرت أن 19 من بين 20 دولة من الاقتصادات الكبيرة تعرف انحدارا في رأسمالها الطبيعي، وست دول سجلت هبوطا في مؤشرها الشامل للثروة

نطاق المؤشر
وقد شمل المؤشر الشامل لثروة هذه الدول الفترة الممتدة من 1990 إلى 2008، وتمثل الدول المذكورة قرابة ثلاثة أرباع الناتج الإجمالي العالمي خلال الفترة موضوع القياس.

وأفادت نتائج المؤشر بأن 19 من بين تلك الدول تعرف انحدارا في رأسمالها الطبيعي، وست دول سجلت هبوطا في مؤشرها الشامل للثروة.

ومن النتائج البارزة للمؤشر أنه في الوقت الذي نما فيه الناتج المحلي الإجمالي لكل من الصين وأميركا والبرازيل وجنوب أفريقيا فإن رأسمالها الطبيعي سجل تقهقرا، ففي حين حقق المؤشر التقليدي لهذه البلدان نسب 422% و37% و31% و24% على التوالي خلال فترة 1990-2008، فإن النسب تتغير إذا اعتمد المؤشر الشامل للثروة لتصبح على التوالي 45% و13% و18% وناقص 1% بالنسبة لجنوب أفريقيا.

وكانت نسبة النمو سلبية بالنسبة إلى السعودية وروسيا وفنزويلا وكولومبيا ونيجيريا عند قياس نموها وفق المؤشر الجديد، في حين كانت النسبة إيجابية إذا اعتمد مؤشر الناتج المحلي الإجمالي فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة