نقص الوقود في غزة يثير اتهامات فلسطينية داخلية   
الأحد 1428/11/22 هـ - الموافق 2/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)
ازدحام في أحد محطات الوقود التي لما ينفذ منها الوقود (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
تخيم أجواء القلق على سكان قطاع غزة جراء نفاذ الوقود لدى غالبية شركات توزيع البترول، وتتهم أوساط رسمية في الحكومة المقالة بغزة وعدد من أصحاب شركات الوقود حكومة تسيير الأعمال برام الله بالتسبب في أزمة نفاذ الوقود في قطاع غزة واحتجازها أموال شركات البترول الفلسطينية.
 
رئيس الهيئة العامة للبترول التابعة للحكومة المقالة في غزة أحمد علي يقول في هذا الصدد إن كميات الوقود اللازمة لقطاع غزة انخفضت منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس على غزة من 100 ألف لتر يوميا إلى 350 ألف لتر، دون صدور أي قرار عن الجيش أو الحكومة الإسرائيلية بذلك.
 
وأضاف أنه بعد صدور القرار الإسرائيلي بخفض نسبة تزويد قطاع غزة بالوقود قبل نحو شهر بنسبة 15% أصبحت الكمية الواصلة إلى قطاع غزة تتراوح بين 170 و190 ألف لتر يوميا من المازوت التي تعد من أكثر المواد استهلاكا مقارنة مع أنواع الوقود الأخرى.
 
وأوضح أن هيئته فوجئت قبل أربعة أيام بأن كمية الوقود الواصلة إلى غزة هي فقط 90 ألف لتر، مشيرا إلى أنه بعد مراجعة الشركة الإسرائيلية الموردة، أخبرته أن تخفيض نسبة الوقود يعود لأسباب مالية.
 
أحمد علي رئيس الهيئة العامة للبترول التابعة للحكومة المقالة (الجزيرة نت)
وأكد أحمد علي في تصريحات للجزيرة نت أن شركات توزيع الوقود بغزة تسدد ما عليها من مستحقات لحكومة رام الله دوريا، كونها صاحبة المسؤولية عن التنسيق لتزويد غزة بالوقود من الشركة الإسرائيلية.
 
وذكر أن الكميات المفترض وصولها لقطاع غزة بعد القرار الإسرائيلي بتخفيض نسبة الوقود يجب أن تكون 400 ألف لتر يوميا، محملا رام الله مسؤولية عدم وصول هذه الكمية ما لم تعط تبريرا واضحا.
 
قرار اسرائيلي
غير أن رئيس الهيئة العامة للبترول التابعة لحكومة تيسير الأعمال برام الله مجاهد سلامة قال إن قرار تقليص توريد الوقود إلى قطاع غزة هو قرار عسكري إسرائيلي اتخذ منذ أكثر من شهر وانتهى بقرار المحكمة الإسرائيلية العليا التي صادقت على تقليص إمداد غزة بالوقود أول أمس.
 
وأضاف أن قرار تقليص الوقود قرار إسرائيلي وليس للهيئة أي علاقة بهذا الموضوع، لافتا إلى أن النقص الحاد الذي تعيشه اليوم ناجم عن النقص المتوالي في مخزون الوقود المتوفر لدى شركات ومحطات تعبئة الوقود منذ أكثر من شهر.
 
وأوضح أن احتياجات غزة من الوقود ترسل إلى الشركة الإسرائيلية لتقوم بتزويد غزة، غير أن جيش الاحتلال يحول دون السماح للشركة الإسرائيلية الموردة بنقلها إلى غزة ويعمل على تقليص الكميات بناء على رغباته.
 
ووصف ما تردد من اتهامات بشأن وقوف رام الله وراء تخفيض نسبة الوقود التي تصل إلى غزة بأنها لا تستحق الرد عليها.
 
وأكد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت تقديم طلب خطي يومي لإمداد قطاع غزة بكميات وقود تتجاوز 400 ألف لتر يقدم إلى الشركة الإسرائيلية الموردة، لكن الشركة لا تستطيع إدخال سوى ما يسمح به مراقب الجيش الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة