نجاد: نسعى لتقليل الاعتماد على النفط   
الأحد 13/4/1434 هـ - الموافق 24/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
نجاد يأمل أن تتمكن بلاده من زيادة صادراتها غير النفطية بنسبة 50% (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده ستقلص اعتمادها على إيرادات مبيعات النفط الخام وتعزز الصادرات غير النفطية في ميزانيتها القادمة، بهدف مواجهة تأثير العقوبات الغربية على بلاده.

وخلال مقابلة تلفزيونية أقر نجاد بأن تطورات من خارج اقتصاد إيران أثرت على البلاد، في إشارة إلى تأثير العقوبات التي خفضت صادرات إيران النفطية بمقدار النصف تقريبا.

وأعرب عن أمله في أن تزيد صادرات بلاده من السلع غير النفطية والخدمات الفنية والهندسية، لتشكل إيرادات بنحو 75 مليار دولار في العام المالي القادم الذي يبدأ يوم 20 مارس/آذار القادم، أي بزيادة قدرها 50% عن الأرقام المتوقعة للعام الحالي.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن تلك الصادرات تشمل مكثفات الغاز والمنتجات الكيمياوية والإسمنت والسيارات والمنتجات الزراعية.

ومن المقرر أن تقدم الحكومة الإيرانية مشروع الميزانية للبرلمان الأربعاء القادم لمناقشته. وتحرص الحكومة على إدخال تعديلات على المشروع قبل التصويت عليه الذي سيسبق انتخابات عامة تجري في يونيو/حزيران المقبل، وسط أجواء اقتصادية صعبة.

وعلى مدى العام الماضي اكتوى اقتصاد إيران بنيران عقوبات مشددة نالت من قطاعي النفط والبنوك، فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على طهران بسبب استمرارها في تطوير برنامجها النووي.

وقدرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي أن صادرات إيران النفطية هبطت إلى أقل من مليون برميل يوميا في يناير/كانون الثاني الماضي من 2.2 مليون برميل أواخر العام 2011، مما كبد البلاد خسائر تزيد على 40 مليار دولار جراء تراجع إيرادات النفط العام الماضي.

كما أدت الضغوط المالية التي تتعرض لها طهران إلى ارتفاع كبير في معدلات التضخم والبطالة وهبوط الإنتاج وتراجع حاد في الاستثمارات وانخفاض كبير في العملة المحلية.

وتسعى الحكومة الإيرانية لخفض إنفاقها عبر تقييد حصول رجال الأعمال والأفراد على النقد الأجنبي، وحظر استيراد المنتجات الفاخرة لاحتواء تدفق النقد الأجنبي إلى الخارج.

وزادت صعوبة تدبير العملة الصعبة منذ أن أصبحت الهند -وهي مشتر رئيسي للنفط الإيراني- غير قادرة على دفع ثمن نصف وارداتها من إيران باليورو بسبب العقوبات.

وكشأن الميزانيات السابقة، يستبعد أن تنتهي العملية قبل مطلع السنة الفارسية الجديدة بعد أقل من شهر، بل قد تطول لعدة أشهر إضافية.

ومن المرجح أيضا أن تشوب مناقشة الميزانية خلافات سياسية حادة بين نجاد ومعارضيه في البرلمان الذين يتهمونه بسوء الإدارة المالية، وهو ما يقولون إنه السبب الرئيسي للأوجاع الاقتصادية لإيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة