أول عجز تجاري للصين منذ 2004   
السبت 1431/4/25 هـ - الموافق 10/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)
صادرات الصين ارتفعت الشهر الماضي 24% مقابل نمو مضاعف للواردات 
 (الأوروبية-أرشيف)

تعرضت تجارة الصين الشهر الماضي لأول عجز في ست سنوات, وهو عجز قد يخفف عنها ضغوطا شديدة لرفع قيمة عملتها, ويدعم بالتالي حجتها في النزاع مع أميركا وشركاء تجاريين آخرين. بيد أن الرفع المتوقع لقيمة اليوان الصيني لن يكون له أثر سريع ولا دراماتيكي وفقا لمحللين.
 
ووفقا لبيانات نشرتها اليوم سلطة الجمارك الصينية, بلغ العجز التجاري في مارس/آذار الماضي 7.2 مليارات دولار مع زيادة الواردات عن الصادرات، ليكون بذلك أول عجزي شهري منذ العجز المسجل في أبريل/نيسان 2004 والبالغ 2.26 مليار دولار.
 
وكانت وزارة التجارة الصينية قد هيأت الأجواء لهذا الإعلان حين حذرت الشهر الماضي من أن الصين تواجه عجزا تجاريا. بيد أن هذا العجز سيكون على الأرجح محدودا في الزمان، وفق ما جاء في تعليق لوكالة أنباء الصين الجديدة.
 
وفي مقابل العجز التجاري الأول منذ ست سنوات, بلغت قيمة صادرات الصين الشهر الماضي 112.11 مليار دولار مرتفعة بنسبة 24.3% عما كانت عليه قبل عام.
 
وأشارت البيانات الحكومية الصينية ذاتها إلى أن واردات البلاد بلغت الشهر الماضي أيضا 119.35 مليار دولار مرتفعة 66% مقارنة مع ما كانت عليه قبل عام.
 
وكانت الصين, التي لديها ثالث أكبر اقتصاد عالمي, قد انتزعت مطلع العام الماضي من ألمانيا موقعها كأكبر مصدر في العالم.
 
رُب ضارة نافعة
وقد تسدي البيانات المتعلقة بالعجز خدمة للصين بينما تواجه ضغوطا من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لحملها على رفع قيمة عملتها الوطنية (اليوان) مقابل الدولار، بحجة أن قيمتها الحالية المنخفضة تؤدي إلى اختلال تجاري فادح لمصلحة الطرف الصيني على حساب أولئك الشركاء التجاريين.
 
وبالنسبة إلى بكين, فإن هذا العجز سيكون بمثابة دليل على أن رفع قيمة اليوان سيضر كثيرا باقتصادها المعتمد في الأساس على التصدير.
 
الصين قد ترفع قيمة اليوان بنسبة 3%  (الفرنسية-أرشيف)
وقال مسؤولون صينيون مرارا إن سعر صرف اليوان المعمول به منذ مايو/أيار من العام الماضي (6.8 يوانات للدولار) حيوي بالنسبة إلى المصنعين وداعم لنمو الوظائف.
 
وفي الأيام الماضية, ذكرت تقارير إعلامية صينية وأميركية أن بكين قد تقدم قريبا على رفع قيمة اليوان بقدر ما يوقف الضغوط الأميركية أساسا.
 
وفي مسعى لتشجيع الصين على اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه, أرجأت وزارة الخزانة الأميركية قبل أيام تقريرا كان مقررا صدوره منتصف الشهر الحالي، بالتزامن تقريبا مع زيارة متفق عليها حديثا للرئيس الصيني هو جينتاو إلى واشنطن.
 
وكان التقرير سيتضمن على الأرجح اتهاما للصين بالتلاعب باليوان, وهو ما كان سيمهد على الأرجح أيضا لعقوبات اقتصادية أميركية تستهدف الشركات الصينية المصدرة.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق من الأسبوع إن بكين قد ترفع خلال أيام قيمة اليوان الذي يقول اقتصاديون في أميركا وأوروبا إنه منخفض عن قيمته الحقيقية بنسبة 40%, وإنه يسمح للبضائع الصينية الرخيصة بغزو السوق الأميركية على حساب المنتجات المحلية.
 
وبعيد انتهاء زيارة وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر إلى بكين الخميس -حيث التقى نائب رئيس الوزراء الصيني المكلف بالشؤون الاقتصادية والنقدية وانغ كيشان- سرت تكهنات بأن الصين سترفع قيمة اليوان بنسبة 3% ليصبح سعر صرفه 6.6 يوانات للدولار.
 
بيد أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن خبراء اقتصاد قولهم إن أي تغيير في سياسة الصين النقدية سيكون متدرجا, ولن ينتج عنه تحول دراماتيكي.

ونقلت عن المسؤول التجاري الأميركي السابق بيتر موريتشي قوله إن الزيادة المتكهن بها لقيمة اليوان لن تكفي لحل الخلاف بين بكين وواشنطن بشأن الاختلال التجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة