2008 عام سيئ لبورصة وول ستريت   
الاثنين 1429/12/24 هـ - الموافق 22/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)

العام 2008 أسوأ عام لوول ستريت منذ العام 1937 (رويترز-أرشيف)

ستدخل سنة 2008 التاريخ باعتبارها إحدى أسوأ السنوات لبورصة وول ستريت منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات من القرن الماضي، وذلك بسبب الانهيار الذي شهدته الأسهم هذه السنة بفعل الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي.

فقد تراجع مؤشر ستاندارد أند بورز 500 -الذي يشمل أسهم 500 شركة أميركية كبرى– بنسبة 39.5%، وهو أسوأ تراجع له منذ 1937.

الانتعاش المنقذ
وإذا لم يحصل أي انتعاش في الأسبوع الذي يفصلنا عن نهاية 2008 فإن هذه السنة ربما ستنافس سنة 1931 عندما هوى هذا المؤشر بنسبة 46%.

ففي نهاية تعاملات الجمعة الماضي أغلق مؤشر ستاندارد أند بورز 500 بانخفاض حوالي 40% عن المستوى الذي بدأ به هذا العام، وبنسبة 44% عن أعلى مستوى بلغه في أكتوبر/ تشرين الأول 2007.

ورغم أن هناك تفاؤلا بأن بعض الإجراءات غير المعتادة مثل خفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة، من شأنها أن تبعث بعض الروح في وول ستريت، يتوقع الكثير من المراقبين أن تظهر البورصة أداء ضعيفا هذا الأسبوع، بل وقد تقلصه عطلة أعياد الميلاد.

وعادة ما تكون أنشطة الشراء والتداول مزدهرة في مثل هذا الوقت من كل سنة، لكن الأزمة المالية غيرت هذه العادة هذا العام.

"
إذا لم يحصل أي انتعاش في بورصة وول ستريت خلال الأسبوع الذي يفصلنا عن نهاية 2008، فإن هذه السنة ربما ستنافس سنة 1931 التي كانت السوأى في تاريخ هذه البورصة
"
وحسب إحصاءات ووثائق من وول ستريت فإن مناسبة رأس العام الميلادي كانت دائما ترفع أداء البورصة بحوالي 1.5% منذ 1969، وفي هذه السنة طار هذا المكسب رغم انخفاض أسعار الأسهم.

مؤشرات مؤثرة
ومن بين المؤشرات الاقتصادية المهمة التي مازال سيكشف عنها الأسبوع الأخير من 2008 ومن شأنها التأثير على أداء وول ستريت الأرقام النهائية عن الناتج الإجمالي المحلي الأميركي في الربع الأخير من السنة.

ومن المؤشرات المنتظر ظهورها أيضا الإحصاءات الجديدة عن أسعار المنازل في نوفمبر/ تشرين الثاني، وكذا دراسة متوقعة عن مدى ثقة المستهلك في الاقتصاد، التي من شأنها قياس مؤشر الإنفاق.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن كل هذه المؤشرات لن تأتي بشيء يبشر وول ستريت بخير، وإضافة إلى ذلك هناك واقع تفشي البطالة في أميركا، الذي فاقمه أكثر تمديد أغلب الشركات عطلة موظفيها في رأس السنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة