النعيمي: خفض الإنتاح أحد خيارات دعم الأسعار   
الأربعاء 1422/7/29 هـ - الموافق 17/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي النعيمي
قال مسؤولون كبار في أوبك إن خفض إنتاج المنظمة هو أحد الخيارات المطروحة لدعم الأسعار التي تشهد تراجعا متواصلا منذ أكثر من 17 يوما، بينما شكك آخرون في جدوى هذا الخيار ما لم تلتزم الدول غير الأعضاء بعدم زيادة الإنتاج.

ففي الرياض قال وزير النفط السعودي علي النعيمي اليوم إن خفض إنتاج أوبك بمقدار مليون برميل يوميا ما هو إلا واحد من عدة خيارات تبحثها المنظمة لمواجهة الانخفاض الأخير في الأسعار. وقال النعيمي بعد محادثات مع نظيره الإيراني بيجن زنغانه الذي وصل إلى الرياض صباح اليوم إنهما اتفقا على إجراء "مشاورات عاجلة" مع المنتجين الرئيسيين من داخل أوبك وخارجها للوصول "لسعر عادل" لصادرات النفط.

وردا على سؤال عما إذا كانت أوبك تبحث خفضا في الإنتاج يتراوح بين 700 ألف ومليون برميل يوميا قال النعيمي "نعم.. هذا وارد. إنه واحد من عدة خيارات"، دون أن يوضح الخيارات الأخرى. وأضاف أن نطاق سعر سلة أوبك الذي يتراوح بين 22 و28 دولارا للبرميل "معقول ومقبول لجميع المنتجين تقريبا". وقال إنه اتفق مع زنغانه على ضرورة مشاركة المنتجين غير الأعضاء في أوبك في مساعي إشاعة الاستقرار في السوق.

وتجيء زيارة الوزير الإيراني قبل أن يتوجه إلى فيينا لحضور اجتماع من المقرر عقده يوم الجمعة المقبل للجنة مراقبة السوق الوزارية التابعة لأوبك والتي تضم الكويت ونيجيريا إلى جانب إيران. ومن المقرر أن يجتمع وزراء نفط أوبك في فيينا في الرابع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني لمناقشة سياسة الإنتاج بعد أن اتفقوا على ترك الحصص الإنتاجية بلا تغيير في اجتماع عقدوه قبل نحو أسبوعين.

فنزويلا: الخفض لا يكفي

هوغو شافيز

من جانبه قال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إن من غير المجدي أن تتحرك أوبك بمفردها لخفض الإنتاج بينما تواصل الدول من خارج المنظمة زيادته. وحذر شافيز من أن حرب الأسعار ستضر بمصدري النفط الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك.

وحث شافيز -الذي أدلى بتصريحاته أثناء زيارة لمقر أوبك في فيينا- الدول الأعضاء في المنظمة التي تسيطر على ثلثي السوق على الالتزام بحصص الإنتاج المتفق عليها وسط تقارير عن تجاوز كبير للحصص المحددة.

أميركا: الأسعار بلغت مداها
في هذه الأثناء قال وزير التجارة الأميركي دون إيفانز إن أسعار النفط وصلت أدنى مستوياتها واستبعد أن تنخفض أكثر من ذلك. وقال في مؤتمر صحفي في موسكو "أعتقد أن أسعار النفط وصلت إلى أدنى مستوياتها أو أنها في طريقها للاستقرار".

إلا أن إيفانز رفض أن يتوقع سعرا معينا للنفط الذي ارتفع اليوم ليعوض خسائره التي مني بها أمس بعد أن أظهرت بيانات أن مخزون الخام الأميركي انخفض لأدنى مستوى في سبعة أشهر نتيجة لتعثر الإمدادات.

ولاتزال مخاوف تراجع الطلب على الخام تشكل ضغوطا على السوق في وقت يقف فيه الاقتصاد العالمي على حافة الكساد. إلا أن النفط لايزال أقل بنسبة 25% من مستواه قبل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة التي فاقمت حالة التباطؤ الاقتصادي العالمية وأدت إلى تراجع أكبر في الطلب على النفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة