تراجع الإعلانات يهدد صحف الإمارات   
السبت 1431/2/21 هـ - الموافق 6/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)

جريدة الخليج خفَّضت صفحاتها ولم تستغنِ عن موظفين

محمد عصام-دبي

اضطرت الأزمة المالية العالمية العديد من الصحف والمجلات ووسائل الإعلام في الإمارات إلى إغلاق أبوابها بشكل نهائي بعد أن تقلصت الإعلانات بشكل كبير وانخفضت العوائد المالية.

وفي مواجهة تراجع سوق الإعلان عمدت الصحف الكبرى إلى اتخاذ إستراتيجيات جديدة تهدف إلى خفض الإنفاق واستقطاب شرائح إعلانية جديدة.

فأغلقت مؤخرا صحيفتان أسبوعيتان، إحداهما في دبي والأخرى في أبو ظبي، حيث علقت صحيفة المال الأسبوعية الاقتصادية صدورها وسرحت كافة العاملين بها، بعد أن سبقتها إلى ذلك جريدة العالم التابعة لمجموعة دبي العالمية.

وإلى جانب الصحيفتين اضطر عدد من المجلات المتخصصة الصغيرة للتوقف عن الصدور، كما أغلقت قناة الدولية التلفزيونية المملوكة لمستثمرين سعوديين بقرار من المحكمة بعد أن أنهكتها الديون والالتزامات المالية ولم توف رواتب موظفيها وفواتير الهاتف والخدمات ومستحقات وكالات الأنباء التي تزودها بخدمات الأخبار.

"
الإعلانات العقارية شكلت نحو 25% من إجمالي التدفق الإعلاني على الصحف خلال السنوات الخمس الماضية
"
الإعلانات العقارية
ويقول العاملون في القطاع الإعلامي إن التراجع المفاجئ في إعلانات الشركات العقارية أثر بصورة ملموسة على عوائد وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، فيما تشير بعض المصادر إلى أن ثمة مخاوف من أن يرفع ممولون أيديهم عن بعض المؤسسات الإعلامية فتضطر للإغلاق.

لكن رئيس تحرير جريدة البيان ظاعن شاهين قلل في حديث للجزيرة نت من تأثير الأزمة المالية وانخفاض التدفق الإعلاني على الصحف المحلية الكبرى.

وأوضح أن إعلانات الشركات العقارية التي ترافقت مع الطفرة لم تكن موجودة قبل خمس سنوات، واليوم عادت إلى الوضع السابق.

وأضاف أن الإعلانات العقارية شكلت نحو 25% من إجمالي التدفق الإعلاني على الصحف خلال السنوات الخمس الماضية، وبسب الأزمة المالية التي أثرت على القطاع العقاري فقد غابت هذه الإعلانات.

وأشار شاهين إلى أن بعض الصحف اضطرت لإلغاء ملاحق تعتمد على إعلانات كملاحق العقار التي أصبحت الآن دون جدوى مع غياب المعلنين.

"
العام الجاري قد يشهد  خروج مزيد من الصحف والمجلات في ظل تراجع الإعلانات
"

وسائل تعويضية
وبحسب شاهين فإن الصحف تبحث عن وسائل لتعويض تراجع الإعلانات لديها، مشيراً إلى أن صحيفته ابتكرت وسيلة جديدة لاستقطاب شرائح جديدة من المعلنين، وهي الإعلان المباشر عبر الهاتف وخصم قيمة الإعلان من رصيد الهاتف المحمول أو تسديدها من خلال فاتورته، بما لا يضطر المعلن للقدوم شخصيا إلى مكاتب الجريدة أو التعامل مع أي من وكلائها، أو دفع عمولات إضافية لوكالات الإعلان، وهو ما يقول شاهين إنه نشّط من حركة الإعلان.

ويتفق مع شاهين مدير تحرير صحيفة الخليج رائد برقاوي الذي بين للجزيرة نت أن التدفق الإعلاني على الصحف انخفض خلال العام الماضي بنسبة 25% مشيراً إلى أن صحيفته قامت إثر ذلك بخفض عدد صفحاتها التي كانت محجوزة لهذه الإعلانات، ودون أن تتأثر المادة التحريرية مطلقاً فيها.

وأضاف برقاوي بأن ما تأثر بشكل أكبر هو المجلات، وهذه اضطرت إلى الإغلاق والتصفية وخفض عدد الصفحات والاستغناء عن موظفين.

واتفق كل من شاهين وبرقاوي بأن العام الحالي سيشهد خروج مزيد من المطبوعات ووسائل الإعلام الضعيفة التي تعتمد على إعلانات محدودة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة