العجز التجاري الأميركي يرتفع إلى 617.7 مليار دولار   
السبت 10/1/1426 هـ - الموافق 19/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية اليوم أن العجز التجاري السنوي ارتفع أكثر من 24% العام الماضي مقارنة مع 2003 ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 617.7 مليار دولار.

لكن الوزارة قالت إن العجز التجاري انخفض في ديسمبر/ كانون الأول مع تراجع أسعار استيراد النفط بأكبر معدل شهري منذ ما يقرب من 14 عاما.

وقالت الوزارة إن العجز في الميزان التجاري خلال ديسمبر/ كانون الأول بلغ 56.4 مليار دولار بانخفاض طفيف عما توقعه المحللون في وول ستريت.

وسجلت الصادرات مستوى قياسيا في ديسمبر/ كانون الأول إذ بلغت 100.2 مليار دولار كما ارتفعت الصادرات السنوية في العام الماضي إلى مستوى قياسي فبلغت 1.15 تريليون دولار, لكن الواردات العام الماضي بلغت 1.76 تريليون دولار.

ويعكس أكثر من 25% من العجز التجاري السنوي العجز في التجارة مع الصين الذي بلغ مستوى قياسيا ليصل إلى 162 مليار دولار عام 2004 ارتفاعا من 124 مليارا عام 2003.

وأدى الارتفاع السريع في العجز إلى تقديم اقتراحات في الكونغرس الأميركي لخفض الواردات من الصين بفرض رسوم على منتجاتها.

كما سجلت الواردات الأميركية من الصين مستوى قياسيا بلغ 196.7 مليار دولار العام الماضي بينما ارتفعت الصادرات إليها إلى مستوى قياسي أيضا بلغ 43.7 مليار دولار.

ورغم هذا العجز الهائل فإن الصين تعد من أسرع الأسواق نموا للمصدرين الأميركيين.

وسجلت الموازين التجارية الثنائية للولايات المتحدة مع كل من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي مستويات قياسية للعجز عام 2004.

وانخفضت أسعار استيراد النفط 4.52 دولارات للبرميل في ديسمبر/ كانون الأول لتسجل أكبر انخفاض شهري منذ أوائل العام 1991، ومع ذلك ارتفعت قيمة الواردات الأميركية العام الماضي من دول منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) وأغلبها من النفط إلى 94.1 مليار دولار وهو مستوى قياسي, وبلغ العجز التجاري مع هذه الدول 71.9 مليار دولار.

إعانات البطالة
من ناحية أخرى أظهر تقرير حكومي أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للمرة الأولى للحصول على إعانات بطالة انخفض على غير المتوقع الأسبوع الماضي إلى 303 آلاف ليسجل أدنى مستوى منذ أكثر من أربع سنوات.

وقالت وزارة العمل إن عدد الطلبات انخفض للأسبوع الثاني على التوالي في الأسبوع الذي انتهى في 5 فبراير/ شباط الجاري من 316 ألفا في الأسبوع السابق ليسجل أدنى مستوى منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2000.

أما متوسط الطلبات في الأسابيع الأربعة الأخيرة الذي يعد مؤشرا أدق لسوق العمل فانخفض للأسبوع الثاني أيضا بواقع 16 ألفا إلى 315500 طلب ليسجل أدنى مستوى منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2000.

وفي سوق العملات استقر الدولار الأميركي اليوم دون أعلى مستوياته منذ ثلاثة أشهر مقابل اليورو الأوروبي.

وارتفع الدولار في الأسابيع الأخيرة مع تحول السوق للتركيز على بوادر الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة واحتمالات رفع أسعار الفائدة بدلا من التركيز على ضرورة زيادة الاستثمارات الخارجية في الولايات المتحدة عن طريق إضعاف العملة.

واستقر الدولار قبل ظهر اليوم أمام العملة الأوروبية الموحدة على 1.2791 دولار لليورو, كما ارتفع الدولار إلى 105.94 ينا مقتربا من أعلى مستوى منذ شهرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة