إيران تنفي صلة شركتها للنفط بالحرس الثوري   
الثلاثاء 1433/11/10 هـ - الموافق 25/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)
أميركا ربطت أمس بين وزارة النفط الإيرانية والحرس الثوري لتشديد عقوباتها على طهران (الأوروبية-أرشيف)

نفى متحدث باسم وزارة النفط الإيرانية اليوم مزاعم وزارة الخزينة الأميركية بأن شركة النفط التابعة لطهران مرتبطة بقوات الحرس الثوري، ويتيح هذا الربط للإدارة الأميركية فرض عقوبات جديدة على البنوك الأجنبية التي تتعامل مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، وهي من أكبر الشركات المصدرة للنفط في العالم.

وكانت الخزينة الأميركية قالت أمس إن الشركة الإيرانية وكيل أو تابع للحرس الثوري، مشيرة إلى تعيين رستم قاسمي المسؤول السابق عن شركة خاتم الأنبياء الذراع الهندسية والإنشائية للحرس الثوري وزيرا للنفط عام 2010.

وتابعت الوزارة بأن شركة خاتم الأنبياء حصلت على عقود بمليارات الدولارات بقطاع الطاقة وفي أحيان كثيرة دون خوض منافسة، غير أن متحدثا باسم وزارة النفط الإيرانية قال إن قاسمي لم يعد على صلة بشركة خاتم الانبياء، موضحا أن "انتقال الأفراد والمديرين من منصب لآخر في شتى الأجهزة الحكومية وغير الحكومية أمر طبيعي".

وتحظر عقوبات واشنطن الحالية على الشركات الأميركية شراء النفط الإيراني، وبموجب قانون العقوبات الأميركية فإن الربط بين شركة النفط الإيرانية والحرس الثوري يمكن الولايات المتحدة من فرض عقوبات على البنوك الأجنبية التي تسهل التعامل مع الشركة الإيرانية.

العقوبات الأميركية الجديدة على طهران لن تسري على الدول التي منحتها الولايات المتحدة إعفاء من هذه العقوبات مقابل تقليصها مشترياتها من النفط الإيراني بدرجة كبيرة

دول معفاة
ولن تسري العقوبات الجديدة على الدول التي منحتها الولايات المتحدة إعفاء من هذه العقوبات مقابل تقليصها مشترياتها من النفط الإيراني بدرجة كبيرة. وكان الكونغرس الأميركي طلب من وزارة الخزينة تحديد ما إذا كانت شركات النفط والناقلات الإيرانية لها صلة بالحرس الثوري في إطار حزمة عقوبات جديدة تم التصديق عليها وأصبحت قانونا في أغسطس/آب الماضي.

وأبلغ مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزينة آدم زوبين الكونغرس بأن نفوذ الحرس الثوري تزايد بشركة النفط الوطنية الإيرانية وقطاع الطاقة الإيراني عموما، غير أنه ذكر أنه لا توجد معلومات كافية الوقت الحالي تؤكد أن شركة ناقلات الخام الإيرانية مرتبطة أيضا بالحرس الثوري.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط اليوم بعدما ورود أخبار عن تحرك من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لتشديد العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي، فقد ارتفع سعر خام برنت بأكثر من دولار ليستقر عند 110.41 دولارات للبرميل في تعاملات منتصف النهار.

كما صعد الخام الأميركي الخفيف بنحو 53 سنتا ليستقر سعره عند 92.46 دولارا للبرميل، وجاء هذا الارتفاع بعد انخفاض عقود النفط الآجلة أمس الاثنين بسبب مخاوف حول أزمة الديون السيادية الأوروبية وضعف نمو الاقتصاد العالمي رغم قرارات تحفيز مالي أقرها كل من المركزي الأميركي ونظيره الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة