تنسيق فلسطيني إسرائيلي لوقف التهرب الضريبي   
الأحد 24/4/1433 هـ - الموافق 18/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)
إسرائيل تسيطر على المعابر التي تدخل عبرها السلع والمواد للأراضي الفلسطينية (رويترز)
قال وزير العمل والزراعة الفلسطيني أحمد مجدلاني اليوم إن السلطة الفلسطينية تطمح لتقليص حجم التهرب الضريبي الذي يحرمها من 350 مليون دولار سنويا من خلال تنسيق إجراءات التعامل الجمركي مع الجانب الإسرائيلي الذي يسيطر على المعابر المؤدية للأراضي الفلسطينية.

وأضاف مجدلاني بعد اجتماع استثنائي للحكومة أنه يفترض على ضوء مباحثات مع الإسرائيليين أن يحدث ربط مباشر بين الطرفين فيما يخص الجمارك على كل بضاعة تخضع للجمارك الفلسطينية، وبالتالي يتم حصر على نطاق أكبر لكل السلع والمواد التي تدخل الأراضي الفلسطينية.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن الهدف هو تحصيل إيرادات ضريبية أكبر مقارنة بالسابق من خلال التنسيق مع الإسرائيليين فيما يخص الفواتير الضريبية لإجراء مقاصة بين الجانبين للتصدي للتهرب الضريبي، وتوسيع قاعدة جمع الضرائب غير المباشرة لا سيما ضريبة الاستهلاك وضريبة المبيعات.

من جانب آخر، رفض وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتس الخوض في تفاصيل هذا التنسيق ما دامت الاتصالات بين الطرفين لا تزال سرية، مضيفا أن الهدف الذي يراد بلوغه هو تطوير نظام ضريبة القيمة المضافة والنظام الضريبي للجانبين.

لجنة اقتصادية
ونفى عضو الوفد الفلسطيني للمفاوضات السياسية محمد أشتية أن تكون الاتصالات مع الإسرائيليين في هذا المجال سرية، موضحا أن هناك لجنة اقتصادية مشتركة تجتمع بشكل دوري لمتابعة قضايا ضمنها المقاصة في المجال الضريبي، وهي لجنة فنية ولا علاقة لها بالمفاوضات السياسية.

ووفقا لاتفاق باريس الاقتصادي تحصّل إسرائيل رسوم الجمارك على السلع التي تدخل الأراضي الفلسطينية، وتحول الأموال المحصلة عليها إلى السلطة مع تقاضي عمولة على عملية التحصيل، وقد أوقفت تل أبيب تحويل أموال الضرائب عدة مرات لمعاقبة الفلسطينيين، لا سيما في مساعي حل الانقسام بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وتسعى السلطة إلى تقليص عجز الموازنة العام بنحو 330 مليون دولار بعد تقلص حجم المعونات الأجنبية، ومن بين التدابير التي تم إقرارها لتحقيق هذا الهدف زيادة الإيرادات من خلال رفع نسبة الحد الأعلى للضرائب من 15 إلى 20%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة